Yahoo!

البحث عن الكعبة الحقيقية للوصول لدين الله

كتبها رضا البطاوى ، في 22 أغسطس 2009 الساعة: 09:40 ص

                                            البحث عن الكعبة الحقيقية للوصول لدين الله الحق

Normal
0

false
false
false

EN-US
X-NONE
AR-SA

MicrosoftInternetExplorer4

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”جدول عادي”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt;
mso-para-margin:0in;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-fareast-font-family:”Times New Roman”;
mso-fareast-theme-font:minor-fareast;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;
mso-bidi-font-family:Arial;
mso-bidi-theme-font:minor-bidi;}

                            بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد :

الاختلاف بين المسلمين :

يا أيها المسلم فى أى مكان من العالم سواء كنت تنتمى لجماعة ما من الجماعات الإسلامية أو لا تنتمى ،هذا النداء موجه لك لكى نوحد كلمتنا على دين واحد هو الإسلام الحقيقى وليس على ما قاله مؤسسو الجماعات أو منظروها أو غير هذا

أخبرنا الله أن أى خلاف بين المسلمين فى أى قضية أى فى أى شىء بتعبير القرآن يجب أن يكون حكمه إلى الله أى إلى كتاب الله فقال بسورة الشورى "وما اختلفتم فيه من شىء فحكمه إلى الله "وفسر هذا بأننا إذا تنازعنا فى شىء أى قضية أى مسألة فيجب أن نردها إلى الله والرسول(ص) والمراد لكتاب الله المنزل على محمد (ص)وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "يا أيها الذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم فإن تنازعتم فى شىء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الأخر "

إذا فأى خلاف بيننا فى حكم أى مسألة يجب أن يفصل فيه الحكم الإلهى المنزل على الرسول (ص)وهو حبل الله الذى يجب أن نعتصم به ولا نتفرق مصداق لقوله تعالى بسورة آل عمران "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا "وليس لمسلم بعد أن يعرف حكم وهو قضاء الله فى الوحى المنزل على النبى(ص)أن يختار غيره وإلا كفر مصداق لقوله تعالى بسورة الأحزاب "وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا "

إذا عند التحاكم فى أى خلاف لابد أن نتحاكم فيه إلى ما أنزل الله من الوحى حتى لا نكون كفرة وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "ومن لم يحكم بما أانزل الله فأولئك هم الكافرون "و"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون"و"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون "والكافرون هم الظالمون مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "والكافرون هم الظالمون "أية 254 والكافرون هم الفاسقون مصداق لقوله بسورة البقرة  "وما يكفر بآيات الله إلا الفاسقون "فالكل بمعنى واحد

إذا الكتاب وهو الوحى نزل ليحكم بين الناس بالحق مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله "

لقد أنزل الله الكتاب وهو القرآن وتفسيره الإلهى وليس البشرى حتى نتحاكم إليه وقد حفظ الله الكتاب من كل تحريف فقال تعالى بسورة الحجر "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون "والدليل على أن المقصود بالذكر القرآن وتفسيره وهو تفصيله أى شرحه  الإلهى هو قوله تعالى بسورة النحل "وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم "فهنا الذكر المنزل يبين ما نزل للناس وهو القرآن وهذا الذكر وهو تفسير القرآن الإلهى هو الكتاب الذى لا يمكن أن يأتيه الباطل من أى جهة لأنه محفوظ فى مكان لا يمكن أن يحرفه فيه أحد وفى هذا قال تعالى بسورة فصلت "إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه "

وكتاب الله الذى هو تفسير شامل للقرآن فيه بيان حكم كل شىء أى كل مسألة
أى كل موضوع أى قضية وفى هذا قال تعالى بسورة النحل "ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شىء "وبألفاظ أخرى تحمل نفس المعنى تفصيل كل حكم مصداق لقوله تعالى بسورة يوسف "ما كان حديث يفترى ولكن تصديق الذى بين يديه وتفصيل كل شىء "وقوله بسورة الإسراء "وكل شىء فصلناه تفصيلا "وقطعا الله بهذا لم يفرط أى لم يترك أى لم ينسى شىء أى حكم أى قضية فى الكتاب وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام"ما فرطنا فى الكتاب من شىء "وهذا الكتاب قطعا ليس ما نسميه حاليا حديث النبى(ص) لأن الحديث الحالى فيه تفريط كثير نكتفى بذكر مثالين فيه وهما صلاة الجنازة ومحرمات الزواج فكيفية صلاة الجنازة التى نصليها حاليا لم ترد فى الكتب الستة الشهيرة (البخارى ومسلم والترمذى وأبو داود والنسائى وابن ماجة)ولا حتى فى غيرها من كتب الحديث عدا مسند زيد بن على ولكنها ليست أربعة تكبيرات وإنما خمسة وهو حديث عن على وليس عن النبى (ص) وكل ما فى الكتب هو أن بعد التكبيرة الأولى نقرأ الفاتحة فمن أين أتى القدماء بما نصليه حاليا رغم عدم وجوده فى كتب الحديث الموجودة حاليا ؟وعلى كل واحد أن يراجع أبواب الجنازات فى تلك الكتب وسيعرف صدق كلامى وأما محرمات الزواج فلم يرد فى أى حديث تفصيل لها فأصبحت حياتنا تمتلىء بزيجات محرمة دون قصد من فاعليها ولجهل من يفتون

والحديث الحالى محرف بينما الحديث الحقيقى أى الذكر وهو تفسير القرآن الإلهى لا يمكن أن يحدث فيه أى تحريف لقوله تعالى بسورة يونس "لا تبديل لكلمات الله "وقوله بسورة الروم "لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم "والخلق هو الدين هو كلمات الله وقوله بسورة الأنعام "ولا مبدل لكلمات الله "و"وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته "وقال بسورة الكهف "لا مبدل لكلماته "وكل الوحى الإلهى عبر العصور للرسل(ص)جميعا حدث فيه تحريف خارج مكان حفظ الوحى كل مرة كان الشيطان وهو الكافر يلقى التحريف فى أقوال الرسل كان الله يمحو هذا التحريف ويحكم آياته أى ويثبت أى ويظهر أحكامه الحقيقية للناس وفى هذا قال تعالى بسورة الحج "وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبى إلا إذا تمنى ألقى الشيطان فى أمنيته فينسخ الله ما يلقى الشيطان ثم يحكم الله آياته "وكل الوحى الإلهى من لدن آدم(ص)وحتى محمد(ص)محفوظ فى مكان واحد فى الأرض وكان كله مع النبى (ص) بدليل قوله تعالى بسورة الأنعام "قل هاتوا برهانكم هذا ذكر من معى وذكر من قبلى "فذكر من معه هو تفسير القرآن وذكر من قبله هو الوحى الإلهى المنزل على الرسل(ص)من قبله بدليل أن الله طلب منه أن يسأل الرسل من قبله وقطعا الرسل (ص)قبله موتى فكيف يسألهم ؟إذا فهو يسأل أى يقرأ الكتب المنزلة على الرسل (ص)من قبله وفى هذا قال تعالى "وسئل من أرسلنا من قبلك من رسلنا "

الوحى الإلهى وهو القرآن وتفسيره موجودان فى اللوح المحفوظ وهو أم الكتاب وهو الكتاب المكنون وهو الكتاب المسطور فى الرق المنشور وهو الصحف المطهرة وفى هذا قال تعالى بسورة البروج "وإنه لقرآن مجيد فى لوح محفوظ "وقال بسورة الزخر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تفسير سورة يوسف

كتبها رضا البطاوى ، في 26 أغسطس 2011 الساعة: 12:54 م

                               سورة يوسف

سميت السورة بهذا الاسم  لذكر قصة يوسف (ص)فيها .

"بسم الله الرحمن الرحيم الر تلك آيات الكتاب المبين "المعنى بحكم الرب النافع المفيد العدل ذلك أحكام الوحى العظيم ،يبين الله لنا أن اسمه وهو حكمه وهو الرحمن الرحيم أى النافع المفيد هو أن الر تلك آيات الكتاب المبين والمراد أن العدل هو أحكام القرآن الحكيم مصداق لقوله بسورة لقمان"تلك آيات القرآن الحكيم "،والر من الحروف المقطعة وأشار الله لمعناها باسم الإشارة تلك فكل ما يكون بعد اسم الإشارة يطابق فى المعنى ما قبله وآيات الكتاب معناه العدل أى الصدق أى الحق والخطاب للناس وما بعده.

"إنا أنزلنا قرآنا عربيا لعلكم تعقلون "المعنى إنا أوحيناه حكما واضحا لعلكم تطيعون ،يبين الله للناس أنه أنزل الكتاب قرآنا عربيا والمراد أنه أوحى الكتاب حكما مفهوما مصداق لقوله بسورة الرعد "وكذلك أنزلناه حكما عربيا"والسبب لعلهم يعقلون أى يطيعون الكتاب أى يسلمون  مصداق لقوله بسورة النحل"لعلكم تسلمون".

"نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين "المعنى نحن نحكى لك أفضل الحكايات بما ألقينا لك هذا الكتاب وإن كنت من قبله لمن الجاهلين ،يبين الله لنبيه(ص)أنه يقص عليه أحسن القصص والمراد أنه يوحى له أفضل الحكايات بما أوحى له هذا القرآن والمراد بما أنزل له هذا الكتاب ويبين له أنه كان من قبله أى من قبل نزول القرآن من الغافلين أى الضالين مصداق لقوله بسورة الضحى"ووجدك ضالا فهدى "وهذا يعنى أنه كان لا يدرى شىء عن الكتاب مصداق لقوله بسورة الشورى "ما كنت تدرى ما الكتاب ولا الإيمان "والخطاب للنبى(ص) وما بعده حتى نهاية القصة ومنه للناس ومنهم من سألوه عن يوسف(ص).

"إذ قال يوسف لأبيه يا أبت إنى رأيت أحد عشرا كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لى ساجدين "المعنى لقد قال يوسف(ص)لوالده يا والدى إنى شهدت أحد عشر نجما والشمس والقمر شاهدتهم لى مكرمين،يبين الله لنبيه(ص)أن يوسف )(ص)تحدث مع أبيه وهو والده يعقوب(ص)فقال يا أبت أى يا والدى :إنى رأيت أى شاهدت فى الحلم أحد عشر كوكبا أى نجما والشمس والقمر رأيتهم لى ساجدين أى شاهدتهم فى الحلم لى معظمين .

"قال يا بنى لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا إن الشيطان للإنسان عدو مبين "المعنى قال يا ولدى لا تحكى حلمك لإخوتك فيمكروا بك مكرا إن الشهوات للفرد كارهة عظمى ،يبين الله لنبيه(ص)أن يعقوب(ص) قال ليوسف(ص) يا بنى أى يا ولدى لا تقصص رؤياك على إخوتك والمراد لا تحكى منامك لإخوتك لأنك لو حكيت فيكيدوا لك كيدا والمراد فيدبروا لك مكر يؤذوك به وهذا يعنى أنه عرف أن يوسف (ص)سيكون له شأن فى المستقبل وإخوته لو عرفوا هذا سيحقدوا عليه بسبب هذا ومن ثم فهو يريد منع وقوع الشر بينهم وقال :إن الشيطان للإنسان عدو مبين أى إن الشهوات كارهة كبرى وهذا يعنى أن شهوات الإخوة ستكون السبب فى وقوع الخلاف .

"وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث ويتم نعمته عليك وعلى آل يعقوب كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم واسحق إن ربك عليم حكيم "المعنى وهكذا يختارك إلهك ويعرفك من تفسير الأحلام ويكمل منحته لك و لأهل إسرائيل كما أكملها لوالديك من قبل إبراهيم(ص)وإسحاق(ص)إن إلهك خبير قاض بالحق ،يبين الله لنبيه (ص)أن يعقوب (ص)قال ليوسف(ص)كذلك أى بتلك الطريقة وهى الحلم يجتبيك ربك أى يختارك إلهك وهذا يعنى أنه أخبره أنه سيكون رسولا للناس ،ويعلمك من تأويل الأحاديث والمراد ويعرفك من تفسير الأحلام وهذا يعنى أن الله سيعرفه طريقة تفسير الأحلام ليكون دليل على رسوليته ،ويتم نعمته عليك أى ويكمل منحته وهى وحيه لك فى المستقبل كما أتمها على أبويك من قبل والمراد كما أكمل الوحى لوالديك إبراهيم (ص)وإسحاق(ص)  وهذا يعنى أن الله سينزل عليه وحى كامل كما نزل وحيا كاملا على الأبوين ويبين له أن ربه عليم حكيم أى أن خالقه خبير بكل شىء قاض بالعدل .

"لقد كان فى يوسف وإخوته آيات للسائلين إذ قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة إن أبانا لفى ضلال مبين "المعنى لقد كان فى يوسف (ص)وإخوته عبر للمستفهمين حين قالوا ليوسف وأخوه أفضل عند والدنا منا ونحن جماعة إن والدنا لفى كفر عظيم،يبين الله لنبيه(ص)أن فى قصة يوسف(ص)وإخوته آيات للسائلين والمراد عظات للطالبين معرفة قصته وهذا يعنى أن بعض الناس طلبوا من النبى (ص)إخبارهم بقصة يوسف (ص)وإذا قلنا أن الله يبين لنبيه (ص)فهذا معناه أنه يبين للسائلين ولنا القصة ويبين له أن الإخوة قالوا لبعضهم ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا والمراد إن يوسف(ص)وأخوه أحسن لدى والدنا منا وهذا يعنى أنهم يظنون أن يعقوب(ص)يفضل يوسف وأخوه عليهم لأنهما من أم والأخرون من أم أخرى وقالوا إن أبانا لفى ضلال مبين والمراد إن والدنا لفى كفر كبير وهذا يعنى أنهم يتهمون الأب بظلمهم ومخالفته لحكم الله .

"اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخلو لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف وألقوه فى غيابات الجب يلتقطه بعض السيارة إن كنتم فاعلين "المعنى اذبحوا يوسف وارموه بعيدا يتسع لكم قلب والدكم وتصبحوا من بعده مسلمين قال واحد منهم لا تذبحوا يوسف وارموه فى ظلمات البئر يأخذه بعض المارة إن كنتم صانعين ،يبين الله لنبيه(ص)أن بعض الإخوة قالوا اقتلوا يوسف والمراد اذبحوا يوسف (ص)أو اطرحوه أرضا والمراد أو ألقوه بعيدا وهذا يعنى أن يذبحوه ويرموه على أرض بلد بعيدة ويبين لهم نتيجة القتل وهى أن يخل لكم وجه أبيكم  والمراد أن يتسع لهم قلب والدهم وهذا يعنى أن يصبح قلب الأب خاليا من يوسف (ص)ومن ثم يمتلىء بهم وهى نتيجة خاطئة لأن الأب سيحزن عليه وبالتالى لن يتسع لهم كما يأملون ،وقال وتكونوا من بعده قوما صالحين والمراد وتصبحوا من بعد قتل يوسف ناسا مسلمين وهو قول خاطىء لأن الصلاح لا يقوم على الباطل الممثل فى القتل فقال قائل أى واحد منهم لهم استفظع قتل يوسف(ص):لا تقتلوا يوسف أى لا تذبحوا يوسف وهذا نهى لهم ،وألقوه فى غيابات الجب والمراد وضعوه فى ظلمات البئر يلتقطه بعض السيارة إن كنتم فاعلين والمراد يصطحبه بعض المارة إن كنتم صانعين ،وهذا يعنى أن الأخ اقترح طريقة لإبعاد يوسف (ص)وهى وضعه وهو نائم فى ظلمة البئر حتى يأخذه بعض المارة الذين يأتون لملء الدلاء من البئر فيصطحبه معه لخدمته أو بيعه أو غير هذا وكان هذا الاقتراح سبب فى حياة يوسف (ص)فقد قبلوا به وعملوا به .

"قالوا يا أبانا ما لك لا تأمنا على يوسف وإنا لناصحون أرسله معنا غدا يرتع ويلعب وإنا له لحافظون "المعنى قالوا يا والدنا ما لك لا تصدقنا فى يوسف وإنا له لمخلصون ابعثه باكرا يتمتع ويلهو وإنا له لصائنون ،يبين الله لنبيه(ص)أن بداية خطة الإبعاد كانت هى الذهاب إلى الأب وقول الأبناء له يا أبانا أى يا والدنا ما لك لا تأمنا والمراد ما السبب فى أنك لا تصدقنا فى حبنا ليوسف وإنا له لناصحون أى لمخلصون أى لمحبون ،وهذا القول منهم استثارة للأب حتى يفعل ما يريدون فهم بذلك يعلنون له أنه لا يثق فى حبهم ليوسف (ص)(ص)وهو حتى يثبت لهم عكس ذلك فسيعطيهم يوسف(ص)وقالوا أرسله معنا أى إبعثه معنا غدا أى باكرا يرتع أى يلعب أى يلهو وإنا له لحافظون أى لحامون من كل خطر ،وهذا يعنى أنهم يريدون مجىء يوسف(ص)معهم حتى يسعد باللعب وهم سيحمونه من أى خطر وهذا إعلان للأب أنهم يريدون سعادة يوسف (ص)مع حمايته من أى خطر فى نفس الوقت   .

"قال إنه ليحزننى أن تذهبوا به وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون "المعنى قال إنه ليخيفنى أن تأخذوه معكم وأخاف أن يفترسه الديب وأنتم عنه ساهون ،يبين الله لنبيه (ص)أن يعقوب (ص)قال للأولاد:إنه ليحزننى أن تذهبوا به والمراد إنه ليخيفنى أن تأخذوه معكم وفسر قوله بقوله وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون والمراد وأخاف أن يفترسه الذئب وأنتم عنه بعيدون وهذا القول يبين لنا الأب لم يمانع فى ذهاب يوسف (ص)معهم ولكنه بين لهم خوفه من ذهابه وبين لهم سبب خوفه وهو الخوف من افتراس الذئب ليوسف(ص)وهم غائبون عن مكان وجوده وهذا يعنى أنه لا يتهمهم بالتدبير وإنما يرجع الأمر كله إلى الغفلة وهى النسيان غير المتعمد.

"قالوا لئن أكله الذئب ونحن عصبة إنا إذا لخاسرون "المعنى قالوا لئن افترسه الذئب ونحن جماعة إنا إذا لناقصون ،يبين الله لنبيه(ص)أن الأبناء ردوا على الأب فقالوا لئن أكله الذئب ونحن عصبة والمراد لئن افترسه الذيب ونحن جماعة إنا إذا لخاسرون أى لناقصو القوة وهذا إعلان منهم أن جماعتهم الواحدة إذا افترس الذئب يوسف(ص)منها ستكون خاسرة أى ناقصة القوة ومن ثم سيعملون على ألا يحدث هذا حتى لا تضعف جماعتهم .

"فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه فى غيابات الجب وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون "المعنى فلما انطلقوا به واتفقوا أن يضعوه فى ظلمات البئر وألقينا له لتخبرنهم بمكرهم هذا وهم لا يعلمون ،يبين الله لنبيه(ص)أن الإخوة لما ذهبوا به والمراد لما انطلقوا به إلى ملعبهم بعد أن أجمعوا أمرهم والمراد بعد أن وحدوا قرارهم أن يجعلوه فى غيابات الجب والمراد أن يضعوه نائما فى ظلمات البئر ويبين الله له أنه أنزل وحى إلى يوسف(ص)قال له فيه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون والمراد لتخبرنهم بمكرهم هذا وهم لا يعرفون وهذا يعنى أنه سيقص عليهم فى المستقبل حكاية وضعه فى البئر وهم لا يعرفون أنه يوسف(ص).

"وجاءو أباهم عشاء يبكون قالوا يا أبانا إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين"المعنى وأتوا والدهم ليلا يدمعون قالوا يا والدنا إنا انطلقنا نتسارع وأودعنا يوسف عند منافعنا فافترسه الذئب وما أنت بمصدق قولنا ولو كنا مؤمنين ،يبين الله لنبيه(ص)أن الأبناء جاءوا أباهم عشاء يبكون والمراد حضروا عند والدهم ليلا ينتحبون وهذا يعنى أنهم اختاروا وقت الإضاءة الضعيف حتى لا يلحظ الأب تمثيلهم البكاء فقالوا له إنا ذهبنا نستبق والمراد إنا خرجنا نتنافس فى اللعب وتركنا يوسف عند متاعنا والمراد ووضعنا يوسف لدى منافعنا فأكله أى فافترسه الذئب وهذا يعنى أنهم لم ينفذوا ما أبلغوا الأب به وهو لعب يوسف بل هم الذين لعبوا وما أنت بمؤمن أى بمصدق لقولنا ولو كنا صادقين أى مؤمنين وهذا يعنى اتهامهم الأب أنه لن يصدقهم فى كون الذئب هو السبب فى ضياع يوسف(ص)وليس هم .

"وجاءوا على قميصه بدم كذب قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون "المعنى وأتوا على ثوبه بدم زور قال لقد حسنت لكم أنفسكم سوء فاحتمال طويل والله المساعد على الذى تزعمون،يبين الله لنبيه(ص) أن الإخوة جاءوا على قميصه بدم كذب والمراد وضعوا على ثوب يوسف(ص)دم زور حيث ذبحوا حيوانا ووضعوا دم الحيوان عليه فقال لهم الأب بل سولت لكم أنفسكم أمرا والمراد لقد حسنت لكم أنفسكم سوء وهذا يعنى أنه يتهمهم بعمل السوء فى يوسف(ص)فصبر جميل أى فطاعة لحكم الله مستمرة رغم الضرر والله المستعان على ما تصفون والمراد والله المساعد على الذى تقولون وهذا يعنى أن الله سيقويه على احتمال المصيبة .

"وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه قال يا بشرى هذا غلام وأسروه بضاعة والله عليم بما يعملون "المعنى وأتى مارة فبعثوا رائدهم فأنزل دلوه قال يا فرحتى هذا صبى وأخذوه تجارة والله خبير بما يصنعون،يبين الله لنبيه(ص)أن سيارة أى مارة أى مسافرين أتوا بالقرب من البئر فأرسلوا واردهم والمراد فبعثوا رسولهم إلى البئر لجلب الماء فأدلى دلوه أى فأنزل دلوه وهو آنية لحمل الماء من البئر وهو ينظر فرأى غلام فقال يا بشرى هذا غلام والمراد يا فرحتى هذا ولد وهو فرح لأنه يعرف أنه سيكسب من خلفه وأسروه بضاعة والمراد واتخذوه سلعة وهذا يعنى أنهم جعلوه أسير يبيعونه والله عليم بما يعملون والمراد والله عليم بالذى يفعلون مصداق لقوله بسورة يونس"إن الله عليم بما يفعلون ".

"وشروه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين "المعنى وباعوه بسعر قليل دراهم قليلة وكانوا له من الرافضين ،يبين الله لنبيه(ص)أن السيارة الذين أسروا يوسف(ص)شروه بثمن بخس والمراد باعوه فى السوق بسعر قليل هو دراهم معدودة أى قليلة العدد والسبب فى ذلك البيع أنهم كانوا فيه من الزاهدين أى غير الراغبين والمراد أنهم كانوا غير راغبين فيه ثم إنهم لم يحضروه بتعب ولا دفعوا فيه شىء ومن ثم اعتبروا هذا الثمن كافيا لهم .

"وقال الذى اشتراه من مصر لامرأته أكرمى مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وكذلك مكنا ليوسف فى الأرض ولنعلمه من تأويل الأحاديث والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون"المعنى وقال الذى أخذه من مصر لزوجته أحسنى مقامه عسى أن يفيدنا أو نتبناه ابنا وهكذا مهدنا ليوسف(ص)فى البلاد ولنعرفه من تفسير الأحلام والله فاعل لإرادته ولكم معظم الخلق لا يدرون ،يبين الله لنبيه (ص)أن الذى اشترى أى دفع المال لأخذ يوسف (ص)كانت بلده هى مصر ولما أحضره لبيته قال لامرأته وهى زوجته :أكرمى مثواه أى أحسنى مقامه والمراد أحسنى تربيته عسى أن ينفعنا أى يفيدنا فى أعمالنا أو نتخذه ولدا أى نتبناه ابنا لنا،ومن هنا نعلم أن الرجل وزوجته لم ينجبا أولادا ومن كلامه يتضح أنه يريد لهذا الولد أن يكون عظيما فى المستقبل حتى يفيده فى عمله أو يرثه بعد موته باعتباره ابنا متبنى،ويبين له أنه كذلك أى بطريقة دخوله بيت العزيز مكن ليوسف فى الأرض والمراد مهد ليوسف(ص) الأمر فى مصر حتى يحكمها ويبين لنا أنه علمه من تأويل الأحاديث أى تعبير الرؤيا مصداق لقوله بالسورة "إن كنتم للرؤيا تعبرون "والمراد تفسير الأحلام مصداق لقوله بنفس السورة "بتأويل الأحلام"وهذا يعنى أن تعليم يوسف (ص)تفسير الأحلام كان هدفه تمكين يوسف (ص)فى البلاد مستقبلا ويبين لنا أنه غالب على أمره أى فاعل لمشيئته والمراد قادر على تنفيذ إرادته وهى هنا تمكين يوسف (ص)فى مصر ولكن أكثر الناس لا يعلمون أى ولكن أغلب الخلق لا يشكرون مصداق لقوله بالسورة "ولكن أكثر الناس لا يشكرون "وهذا يعنى أن الخلق لا يطيعون حكم الله .

"ولما بلغ أشده أتيناه حكما وعلما وكذلك نجزى المحسنين " المعنى ولما وصل قوته أوحينا له وحيا أى معرفة وهكذا نثيب المصلحين ،يبين الله لنبيه (ص)ولنا أن يوسف لما بلغ أشده والمراد لما وصل قوته وهى سن الشباب أتاه الله حكما والمراد أعطاه الله معرفة وفسرها بأنها علما أى وحيا وكذلك أى بإنزال الوحى  يجزى المحسنين أى يرحم الشاكرين مصداق لقوله بسورة آل عمران"وسنجزى الشاكرين".

"وراودته التى هو فى بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك قال معاذ الله إنه ربى أحسن مثواى إنه لا يفلح الظالمون "المعنى وحدثته التى هو فى مسكنها وأقفلت المنافذ وقالت أنا لك قال حماية الله إنه إلهى أكرم مقامى إنه لا يفوز الكافرون ،يبين الله لنبيه(ص)أن المرأة التى فى بيتها أى مسكنها يوسف (ص)راودته عن نفسه والمراد حدثته عن شهوته التى يسمونها الآن الشهوة الجنسية وقد غلقت الأبواب والمراد وقد أقفلت منافذ البيت ثم قالت له هيت لك أى أنا لك والمراد جسدى مباح لك تفعل به ما تريد فقال لها يوسف(ص)معاذ الله أى حماية الله لى والمراد أحتمى بطاعة الله من فعل الفاحشة إنه ربى أحسن مثواى والمراد إنه خالقى أكرم مقامى وهذا يعنى أن الله رفعه لمنزلة لا يريد الانحطاط عنها وقال إنه لا يفلح الظالمون أى أنه لا فوز المجرمون مصداق لقوله بسورة يونس"أنه لا يفلح المجرمون"وهذا يعنى أنهم يخسرون أنفسهم .

"ولقد همت به وهم به لولا أن رأى برهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين "المعنى ولقد أرادته وأرادها لولا أن ذكر حكم خالقه هكذا لنبعد عنه الزنى أى المنكر إنه من خلقنا المطيعين ،يبين الله لنبيه (ص)أن المرأة همت به أى رغبت فى أن يمتعها يوسف (ص)وهم بها أى ورغب يوسف (ص)أن يتمتع بها والهم هنا هو حديث النفس ولكن الهم زال من يوسف (ص)لما رأى برهان ربه والمراد لما تذكر وحى إلهه وهو حكم الله فى الزناة وبتلك الطريقة وهى تذكر حكم الله صرف أى أبعد الله عن يوسف (ص)السوء وفسره بأنه الفحشاء وهى المنكر والسبب أنه من عباد الله المخلصين أى المؤمنين المطيعين لحكمه مصداق لقوله بسورة الصافات"إنه من عبادنا المؤمنين".

"واستبقا الباب وقدت قميصه من دبر وألفيا سيدها لدا الباب قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوء إلا أن يسجن أو عذاب أليم "المعنى وجريا للمنفذ وقطعت ثوبه من خلف ولقيا زوجها عند المنفذ قالت ما عقاب من أحب بإمرأتك منكرا إلا أن يحبس أو عقاب موجع ،يبين الله لنبيه (ص)أن يوسف (ص)استبق الباب والمراد جرى نحو منفذ الخروج فجرت المرأة خلفه وقدت قميصه من دبر والمراد وقطعت ثوبه من الخلف وهى تحاول الإمساك به ليزنى بها فألفيا سيدها لدا الباب والمراد فوجدا زوجها عند المنفذ وهو يفتحه ووصف الله للزوج بالسيادة يعنى أن للرجل حكم المرأة فى المعروف  ،فلما وجدت المرأة نفسها فى وضع مريب حيث التعرى والتجمل قررت أن تبرر الموقف بكذبة كبرى فقالت له:ما جزاء من أراد بأهلك سوءا والمراد ما عقاب من أحب بزوجك منكرا ؟ولم تكتف بالسؤال وإنما سألت سؤالا أخر تخير فيه الزوج بين تنفيذ عقاب من عقابين فقالت إلا أن يسجن أى يحبس فى المحبس أو عذاب أليم أى عقاب مهين له ؟فهى هنا جعلت نفسها الخصم والحكم .

"قال هى راودتنى عن نفسى وشهد شاهد من أهلها إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين "المعنى قال هى حدثتنى عن شهوتى وحكم واحد من أسرتها إن كان ثوبه قطع من الأمام فعدلت وهو من الظالمين وإن كان ثوبه قطع من الخلف فظلمت وهو من العادلين ،يبين الله لنبيه(ص)أن يوسف(ص)لما وجد نفسه وهو البرىء متهما لم يسكت وإنما قال :هى راودتنى عن نفسى والمراد هى من حدثتنى عن شهوتى أى هى التى طلبت منى الزنى ،وكان مع الزوج رجل من أهل الزوجة فشهد هذا الشاهد والمراد فحكم هذا الحاضر للموقف فقال إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين والمراد إن كان ثوب الفتى قطع من الأمام فعدلت المرأة بقولها وهو من الظالمين وهذا يعنى أن الرجل حكم بهذا لأن الراغب لو كان يوسف(ص) فهو يريد المهبل ومن ثم لابد أن يواجهها بوجهه و من ثم ستقطع الثوب وهى تدافع عن نفسها وقال وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين والمراد وإن كان ثوبه قطع من الخلف فافترت المرأة وهو من العادلين بقوله وهذا يعنى أن الشاهد بنى حكمه على أن الهارب يجرى خلفه الراغب ومن ثم يجذبه من الخلف لأنه أول ما يقابله منه ومن ثم سيقطع الثوب من الخلف .

"فلما رأ قميصه قد من دبر قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم يوسف أعرض عن هذا واستغفرى لذنبك إنك كنت من الخاطئين "المعنى فلما شاهد ثوبه قطع من الخلف قال إنه من مكركن إن مكركن كبير يوسف تولى عن هذا واستعفى لجرمك إنك كنت من المجرمين ،يبين الله لنبيه(ص)أن الشاهد لما رأى قميصه والمراد لما شاهد ثوب يوسف(ص)قد من دبر والمراد قطع من الخلف قال لها :إنه من كيدكن أى مكركن إن كيدكن عظيم والمراد إن مكركن وهو تدبيركن كبير وهذا يعنى فى رأيه أن المرأة خططت للجريمة مسبقا فقال الرجل ليوسف (ص)يوسف أعرض عن هذا والمراد انسى هذا الأمر ولا تتكلم فيه مع أحد ثم قال للمرأة استغفرى لذنبك أى استعفى لجرمكم والمراد اطلبى ترك العقاب عنك إنك كنت من الخاطئين أى المجرمين وهذا يعنى أن سبب طلب العفو هو كونها أجرمت بفعلها لتلك الفاحشة .

"وقال نسوة فى المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا إنا لنراها فى ضلال مبين "المعنى وقال إناث فى البلدة زوجة العزيز تحدث خادمها عن شهوته قد شغلها ودا إنا لنعرفها فى كفر كبير ،يبين الله لنبيه(ص)أن نسوة والمراد جماعة من نساء المدينة وهى البلدة سمعن من خدم بيت العزيز ما حدث من المرأة بسبب عراك الزوجين فقلن امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه والمراد زوجة الوزير تطالب خادمها بشهوته  أى تطلب منه أن يزنى بها ،قد شغفها حبا والمراد قد شغلها ودا والمراد قد ملأ قلبها نار شهوته إنا لنراها فى ضلال مبين والمراد إنا لنعرف أنها على كفر كبير وهذا يعنى أنهن حكمن عليها بأنها خاطئة بسبب طلبها الزنى .

"فلما سمعت بمكرهن أرسلت إليهن واعتدت لهم متكئا وأتت كل واحدة منهن سكينا وقالت اخرج عليهن فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن حاشا لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم"المعنى فلما عرفت بقولهن بعثت لهن وجهزت لهن مجلسا وأعطت كل واحدة منهن مدية وقالت ليوسف(ص)اطلع لهن فلما شاهدنه عظمنه وجرحن أكفهن وقلن الصدق لله ما هذا إنسان إن هذا إلا ملاك عظيم ،يبين الله لنبيه(ص)أن امرأة العزيز لما سمعت بمكرهن والمراد لما علمت بقولهن السيىء فيها من خدمها أرسلت لهن والمراد بعثت لهن الخدم يدعونهن للطعام واعتدت لهم متكئا والمراد وجهزت لهن مائدة وأتت أى وسلمت كل واحدة منهن سكينا أى مدية وكان الغرض منها فى الظاهر تقطيع الطعام وفى الباطن لها هدف أخر تحقق ،ثم قالت ليوسف(ص)اخرج عليهن والمراد اظهر لهن فخرج يوسف (ص)فلما رأينه أى شاهدنه أكبرنه والمراد عظمنه والمراد أعطينه مكانة أعلى من مكانته الحقيقية فقطعن أيديهن أى فجرحن أكفهن الممسكة بالطعام بالسكاكين من دهشتهن العظيمة لجماله ثم قلن حاشا لله أى الصدق لله ما هذا بشر أى إنسان إن هذا إلا ملك كريم أى ملاك كبير وبهذا القول تحقق الهدف الذى أرادته المرأة وهو أن تبين لهن أن سبب وقوعها فى الخطيئة  لا يقاوم كما أنهن لم يستطعن أن يحسسن بجرح أيديهن .

"قالت فذلكن الذى لمتننى فيه ولقد راودته عن نفسه فاستعصم ولئن لم يفعل ما أمره ليسجنن وليكونا من الصاغرين "المعنى قالت فهذا هو الذى عاتبتمونى فيه ولقد حدثته عن شهوته فامتنع ولئن لم يصنع بى ما أوصيه ليحبسن وليكونا من الأذلاء،يبين الله لنبيه(ص)أن المرأة قالت للنسوة  فذلكن أى هذا هو الذى لمتننى أى عاتبتمونى فيه والمراد إن كنتم رأيتموه مرة فقطعتن أيديكن فماذا أفعل أنا التى أراه كل يوم؟،ولقد راودته عن نفسه فاستعصم والمراد ولقد حدثته عن شهوته فامتنع عن امتاعى وهذا اعتراف منها ودليل على إرادتها تكرار الفجور ،وقالت ولئن لم يفعل ما أمره والمراد ولئن لم يصنع بى ما أطلبه منه ليسجنن أى ليحبسن وفسرت هذا بأنه يكون من الصاغرين أى الأذلاء وهذا تهديد له بالسجن حتى يستجيب لطلبها .

"قال رب السجن أحب إلى مما يدعوننى إليه وإلا تصرف عنى كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن إنه هو السميع العليم "المعنى قال إلهى الحبس أفضل لدى من الذى يطالبوننى به وإلا تبعد عنى مكرهن أستجب لهن وأصبح من الكافرين فحققه له إلهه فأبعد عنه مكرهن إنه هو الخبير المحيط ،يبين الله لنبيه(ص)أن يوسف(ص)دعا الله لما وجد إصرار المرأة على أن يزنى معها فقال :رب السجن أحب إلى مما يدعوننى إليه والمراد إلهى الحبس أحسن لدى من الذى يطالبونى به وهذا يعنى أنه يفضل الحبس على ارتكاب جريمة الزنى ،وإلا تصرف عنى كيدهن أصب إليهن والمراد وإلا تبعد عنى مكرهن أستجب لهن وهذا يعنى أن الله إن لم يبعده عن مكان وجود المرأة فسوف يستجيب لها نتيجة إلحاحها المستمر ،وأكن من الجاهلين أى وأصبح فى حالة زناى بها من الكافرين ،فاستجاب له ربه والمراد فحقق له إلهه طلبه وهو السجن حيث صرف عنه كيدهن والمراد حيث أبعد عنه مكر النسوة بأن سجنه العزيز ليبعده عن المرأة وليوقف الشائعات والحكايات عن زوجته ،إنه هو السميع العليم أى المجيب الخبير بكل شىء .

"ثم بدا لهم من بعد الآيات ليسجننه حتى حين ودخل معه السجن فتيان قال أحدهما إنى أرانى أعصر خمرا وقال الآخر إنى أرانى أحمل فوق رأسى خبزا تأكل الطير منه نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين "المعنى ثم ظهر لهم من بعد العلامات ليحبسنه حتى وقت وولج معه الحبس رجلان قال أولهما إنى أشهدنى أعصر عنبا وقال الثانى إنى أشهدنى أرفع على دماغى خبزا تطعم منه الطير أخبرنا بتفسيره إنا نعلمك من الصالحين،يبين الله لنبيه(ص) أن القوم والمراد العزيز ومن يريد منع الفضيحة من الأهل بدا لهم من بعد الآيات والمراد ظهر له من بعد البراهين وهى إصرار زوجته على ارتكاب الزنى ومعرفته بكل ما قالته أن أفضل حل هو أن يسجن أى يحبس يوسف(ص)حتى حين والمراد حتى موعد هو نسيان المرأة لأمر يوسف (ص)ودخل معه السجن والمراد وسكن معه فى محبسه فتيان أى رجلان فحلما حلمين فقال أولهما :إنى أرانى أعصر خمرا والمراد لقد شاهدت نفسى فى المنام تصنع عصيرا مسكرا وقال الثانى إنى أرانى أحمل فوق رأسى خبزا تأكل الطير منه والمراد إنى شاهدت نفسى فى المنام أرفع على دماغى خبزا تطعم الطيور منه ،وقالا نبئنا بتأويله والمراد أخبرنا بتفسير الحلمين إنا نراك من الصالحين والمراد إنا نظنك من الصالحين وهذا يعنى أنهما يريدان تفسير حلم كل منهما والسبب أنهما يريان فيه رجلا صالحا.  

"قال لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما ذلكما مما علمنى ربى إنى تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله وهم بالآخرة هم كافرون "المعنى قال لا يحضر لكما أكل تعطيانه إلا أخبرتكما بأنواعه قبل أن يحضر لكما ذلكما من الذى عرفنى إلهى إنى اعتزلت دين ناس لا يصدقون بحكم الله وهم بالقيامة هم مكذبون،يبين الله لنبيه(ص)أن يوسف أراد أن يثبت للفتيين علمه فقال لهما :لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله أى لا يحضر لكما أكل تعطيانه إلا أخبرتكما بأنواعه قبل أن يأتيكما أى يحضر لكما وهذا يعنى أنه سوف يخبرهم بأصناف الطعام التى سيحضرها الحرس لهما وذلك قبل أن يحضروها والغرض من إخبارهما بهذا هو إعلامهما أنه صادق ومن ثم عليهما أن يصدقاه فى دعوته للإسلام بعد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تفسير سورة يونس

كتبها رضا البطاوى ، في 15 أغسطس 2011 الساعة: 14:12 م

                                   سورة يونس

 

سميت السورة بهذا الإسم لذكر اسم يونس (ص)فيها بقوله "فنفعها إيمانها إلا قوم يونس".

"بسم الله الرحمن الرحيم الر تلك آيات الكتاب الحكيم "المعنى بحكم الرب النافع المفيد العدل هو أحكام الوحى المبين ،يبين الله لنا أن باسمه أى بحكم الله الرحمن الرحيم أى النافع المفيد قد حكم أن الر تلك آيات الكتاب الحكيم والمراد أن العدل هو أحكام الوحى وهو القرآن وبيانه المبين مصداق لقوله بسورة يوسف"تلك آيات الكتاب المبين" والخطاب للناس

"أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم قال الكافرون إن هذا لساحر مبين"المعنى هل كان غريبا أن ألقينا إلى ذكر منهم أن أبلغ الخلق وأخبر الذين صدقوا الوحى أن لهم ثواب عدل لدى خالقهم قال المكذبون إن هذا مخادع عظيم ،يسأل الله أكان عجبا للناس أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس والمراد هل كان غريبا للبشر أن أنزلنا الوحى إلى إنسان منهم أن أبلغ  الخلق؟والغرض من السؤال إخبارنا أن الناس جعلوا بعث الرسول من وسطهم يبلغ لهم الوحى أمر غريب لا يصدق ،وطلب الله من نبيه(ص)أن يبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم والمراد أن يخبر الذين صدقوا الوحى أن لهم مقعد عدل لدى ربهم مصداق لقوله بسورة القمر"إن المتقين فى جنات ونهر فى مقعد صدق عند مليك مقتدر"وهو الجنة ويبين لنا أن الكافرون وهم المكذبون بالحق قالوا إن هذا لساحر مبين والمراد لماكر كبير وهذا إتهام له بممارسة السحر والخطاب للمؤمنين

"إن ربكم الله الذى خلق السموات والأرض فى ستة أيام ثم استوى على العرش يدبر الأمر ما من شفيع إلا من بعد إذنه ذلكم الله ربكم فاعبدوه أفلا تذكرون "المعنى إن إلهكم الله الذى فطر السموات والأرض فى ستة أيام ثم أوحى إلى الملك يحفظ الحكم ما من متكلم إلا من بعد أمره ذلكم الله إلهكم فأطيعوه أفلا تعقلون ؟،يبين الله للناس أن ربهم وهو إلههم أى خالقهم هو الله الذى خلق أى أنشأ والمراد "فطر السموات والأرض "كما قال بسورة الأنعام وقد خلقهم فى ستة أيام والمراد ستة آلاف عام بحساب البشر مصداق لقوله بسورة الحج"وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون "ويبين لنا أنه استوى على العرش والمراد أن الله أوحى إلى الكون عند خلقه للسموات والأرض  أنه ملك المخلوقات كلها والله يدبر الأمر والمراد يحفظ الحكم أى يصون الكون بأحكامه التى يصدرها ويبين أن ما من شفيع إلا من بعد إذنه والمراد ما من متكلم إلا من بعد أمره له بالكلام فى القيامة مصداق لقوله بسورة النبأ"لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن "ويبين أن ذلكم وهو فاعل كل ما سبق هو الله ربهم أى إلههم فاعبدوه أى فأطيعوا حكمه مصداق لقوله بسورة النساء"وأطيعوا الله"ويسأل أفلا تذكرون أى "أفلا تعقلون "كما قال بسورة يس والغرض من السؤال هو أن يفهموا الوحى عن طريق طاعتهم له والخطاب للناس وما بعده وما بعده.

"إليه مرجعكم جميعا وعد الله حقا إنه يبدؤ الخلق ثم يعيده ليجزى الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط والذين كفروا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون "المعنى إليه عودتكم كلكم خبر الله صدقا إنه ينشىء المخلوقات ثم يبعثها ليثيب الذين صدقوا وفعلوا النافعات بالعدل والذين كذبوا لهم سائل من غساق وعقاب مهين بما كانوا يكذبون ،يبين الله للناس أن إليه مرجعهم جميعا والمراد إن إلى جزاء الله عودة الكل وهو وعد حق من الله والمراد وهو  خبر صادق أى متحقق من عند الله ،ويبين لهم أنه يبدؤ الخلق ثم يعيده والمراد أنه ينشىء النشأة الأولى ثم يبعثه النشأة الأخرة والسبب أن يجزى الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط والمراد أن يثيب الذين صدقوا حكم الله وفعلوا الحسنات بالحسنى مصداق لقوله بسورة النجم"ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى" وهو ما قاله لهم  وهو الجنة والذين كفروا أى كذبوا بحكم الله لهم شراب من حميم أى سائل يسقونه من غساق وعذاب أليم أى "عذاب شديد "كما قال بسورة آل عمران والمراد عقاب مستمر والسبب ما كانوا يكفرون أى "ما كانوا يكذبون "كما قال بسورة البقرة .

"هو الذى جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق ذلك إلا بالحق يفصل الآيات لقوم يعلمون"المعنى هو الذى خلق الشمس ضوء والقمر هاديا وحدده درجات لتعرفوا عدد السنوات والتقدير ما أنشأ الله ذلك إلا للعدل يبين الأحكام لقوم يفهمون،يبين الله للناس أنه هو الذى جعل الشمس ضياء والمراد الذى خلق الشمس منيرة لتنير نهار الأرض أى سراجا مصداق لقوله بسورة نوح"وجعل الشمس سراجا"وخلق القمر نورا أى هاديا فى الظلمات وقدره منازل والمراد وجعله أشكال متعددة والسبب أن تعلموا عدد السنين والحساب والمراد أن تعرفوا عدد الأعوام والتقدير الذى يسمى حساب الأعداد ويبين لهم أنه ما خلق ذلك إلا بالحق والمراد ما أنشأ ما سبق إلا للعدل والمراد أن تطبق المخلوقات العدل فى الكون ويبين أنه يفصل الآيات لقوم يعلمون والمراد يبين حدود الله لقوم يوقنون أى يطيعون الحق مصداق لقوله بسورة البقرة "وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون "وقوله "لقوم يوقنون".

"إن فى اختلاف الليل والنهار وما خلق الله فى السموات والأرض لآيات لقوم يتقون" المعنى إن فى تقلب الليل والنهار والذى أنشأ الله فى السموات والأرض لعلامات لقوم يطيعون ،يبين الله للناس أن فى اختلاف وهو تغير أى تقلب الليل والنهار مصداق لقوله بسورة النور"يقلب الله الليل والنهار"وما خلق وهو الذى أنشأ الله فى السموات والأرض لآيات لقوم يتقون والمراد لعلامات"لقوم يعقلون"كما قال بسورة الروم وهذا يعنى أن فى هذه المخلوقات دلائل على قدرة الله  والخطاب للناس .

"إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون "المعنى إن الذين لا يريدون جزاءنا وقبلوا المعيشة الأولى أى ركنوا لها والذين هم عن أحكامنا ساهون أولئك مقامهم جهنم بالذى كانوا يعملون ،يبين الله لنا أن الذين لا يرجون لقاء الله أى لا يريدون مقابلة الله والمراد الذين يكذبون اليوم الآخر مصداق لقوله بسورة الأنعام"قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله"وهم الذين رضوا بالحياة الدنيا وهم الذين قبلوا متاع المعيشة الأولى وتركوا متاع الآخرة وفسر هذا بأنهم اطمأنوا بها والمراد ركنوا للتمتع بمتاع الدنيا وفسرهم الله بأنهم الذين هم عن آيات الله غافلون والمراد الذين هم عن أحكام الله معرضون مصداق لقوله بسورة الحجر"وأتيناهم آياتنا فكانوا عنها معرضين "أى مخالفين لأحكام الله ويبين لنا أن مأواهم النار أى "مأواهم جهنم"كما قال بسورة آل عمران والمراد مقامهم هو الجحيم والسبب ما كانوا يكسبون أى يعملون أى يكفرون مصداق لقوله بسورة يونس"بما كانوا يكفرون"والخطاب وما بعده للناس.

"إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجرى من تحتهم الأنهار فى جنات النعيم دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم إن الحمد لله رب العالمين"المعنى إن الذين صدقوا حكم الله وفعلوا الحسنات يدخلهم إلههم بتصديقهم تسير من أسفلها العيون فى حدائق المتاع قولهم فيها الطاعة لحكمك وتحيتهم فيها خير وآخر قولهم أن الطاعة لله إله الكل،يبين الله لنا أن الذين آمنوا أى صدقوا وحى الله وعملوا الصالحات والمراد وفعلوا الحسنات فى الدنيا يهديهم ربهم بإيمانهم والمراد يثيبهم خالقهم بإسلامهم  جنات النعيم وهى حدائق المتاع التى تجرى من تحتهم فيها الأنهار والمراد التى تسير فى أسفل أرضهم العيون ذات الأشربة اللذيذة ودعواهم وهو قولهم فى الجنة سبحانك اللهم والمراد الطاعة لحكمك وحدك يا رب وتحيتهم وهو قولهم لبعض سلام أى الخير لكم وآخر دعواهم والمراد ونهاية هذا الكلام هو أن الحمد لله رب العالمين والمراد أن الطاعة لحكم إله الجميع وهو الله .

"ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضى إليهم أجلهم فنذر الذين لا يرجون لقاءنا فى طغيانهم يعمهون"المعنى ولو يسرع الله للبشر الأذى اسراعهم للنفع لأنهى لهم موعدهم فنترك الذين لا يريدون مقابلتنا فى ظلمهم يسيرون ،يبين الله لنا أنه لو يعجل الله للناس الشر والمراد لو يسرع بضرر للخلق قدر استعجالهم بالخير أى قدر سرعة طلبهم لمجىء النفع لحدث التالى قضى إليهم أجلهم  والمراد أنهى لهم موعدهم أى أنزل لهم عقابه المدمر لهم ،ويبين لنا أنه يذر الذين لا يرجون لقاءنا فى طغيانهم يعمهون والمراد يترك الذين لا يصدقون بجزاء الله فى كفرهم يستمرون وهذا يعنى أنه لا يمنعهم عن كفرهم والخطاب وما بعده للنبى (ص).

"وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون "المعنى وإذا أصاب الإنسان الأذى نادانا لمرقده أو جالسا أو واقفا فلما أزلنا عنه أذاه عاش كأن لم ينادينا لأذى أصابه كذلك حسن للكافرين الذى كانوا يفعلون،يبين الله لنا أن الإنسان إذا مسه الضر والمراد إذا نزل عليه الأذى فعل التالى دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما والمراد نادانا وهو راقد على جانبه أو وهو جالس أو وهو واقف ثابت أو سائر طالبا إزالة الضرر فلما كشفنا عنه ضره والمراد فلما أبعدنا عنه الأذى مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه والمراد عاش حياته كأنه لم ينادينا إلى أذى أصابه من قبل وهذا يعنى أنه ينسى الله ولا يتذكره إلا وقت حاجته له ويبين لنا أنه كذلك أى بطريقة الإنعام زين للمسرفين ما كانوا يعملون والمراد حسن للكافرين ما كانوا يمكرون أى يفعلون مصداق لقوله بسورة الرعد"زين للذين كفروا ما كانوا يمكرون".

"ولقد أهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا وجاءتهم رسلهم بالبينات وما كانوا ليؤمنوا كذلك نجزى القوم المجرمين "المعنى ولقد دمرنا الأقوام من قبلكم لما كفروا وأتتهم أنبياءهم بالآيات وما كانوا ليصدقوا  هكذا نعاقب الناس الكافرين،يبين الله للناس أنه أهلك القرون من قبلهم لما ظلموا والمراد أنه دمر الأقوام التى سبقتهم لما كفروا أى  أذنبوا مصداق لقوله بسورة الأنفال"فأهلكناهم بذنوبهم "ويبين أنهم جاءتهم رسلهم بالبينات والمراد أتتهم الأنبياء(ص)بالكتاب وهو حكم الله مصداق لقوله بسورة التوبة "أتتهم رسلهم بالبينات"وقوله بسورة فاطر"جاءتهم رسلهم بالبينات والزبر والكتاب المنير"ويبين لنا أنهم ما كانوا ليؤمنوا والمراد ما كانوا ليصدقوا بحكم الله الذى كفروا به وكذلك أى بالهلاك يجزى الله القوم المجرمين والمراد يعاقب الله الناس الظالمين مصداق لقوله بسورة يوسف"كذلك نجزى الظالمين"والخطاب وما بعده للنبى(ص).

"ثم جعلناكم خلائف فى الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون"المعنى ثم عيناكم ملاكا للبلاد من بعد وفاتهم لنعلم كيف تفعلون ،يبين الله للناس أنه جعلهم خلائف فى الأرض من بعدهم والمراد خلقهم ملاك لما فى البلاد من بعد هلاك الأقوام والسبب أن ننظر كيف تعملون والمراد أن نعرف كيف تتصرفون فى البلاد وهو ما أتاكم مصداق لقوله بسورة الأنعام"ثم جعلناكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم فيما أتاكم".

"وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو بدله "المعنى وإذا تبلغ لهم أحكامنا واضحة قال الذين لا يريدون رحمتنا هات وحى سوى هذا أى غيره، يبين الله للمؤمنين أن الكفار إذا تتلى عليهم آيات الله بينات والمراد إذا تقرأ على مسامعهم أحكام القرآن واضحات قال الذين لا يرجون لقاءنا وهم "الذين لا يؤمنون بالآخرة "كما قال بسورة الأنعام والمراد الذين لا يريدون جنة الله فى الآخرة:ائت بقرآن غير هذا والمراد هات وحى غير ما تقول أى بدله والمراد غيره بكلام آخر وهذا يعنى أنهم يطلبون منه أن يفترى على الله غيره مصداق لقوله بسورة الإسراء"وإن كادوا ليفتنونك عن الذى أوحينا إليك لتفترى علينا غيره "والخطاب للمؤمنين.

"قل ما يكون لى أن أبدله من تلقاء نفسى إن أتبع إلا ما يوحى إلى إنى أخاف إن عصيت ربى عذاب يوم عظيم "المعنى قل ما يحق لى أن أغيره من عند نفسى إن أطيع إلا الذى يلقى إلى إنى أخشى إن خالفت إلهى عقاب يوم كبير ،يطلب الله من نبيه (ص)أن يقول للكفار :ما يكون لى أن أبدله من تلقاء نفسى والمراد لا يحق لى أن أغير القرآن من عند نفسى وهذا يعنى أن الله لم يبح له قول حكم من عنده والسبب إن أتبع إلا ما يوحى إلى والمراد إن أطيع إلا الذى يلقى إلى وهذا يعنى أنه يطيع الحكم المنزل من عند الله له وليس فيه ما يبيح له تأليف الأحكام من نفسه ،إنى أخاف إن عصيت ربى عذاب يوم عظيم أى إنى أخشى إن خالفت أمر إلهى عقاب يوم كبير وهذا يعنى أنه يمتنع عن تأليف أحكام من عند نفسه لأن هذه مخالفة لحكم الله تستوجب دخوله النار مصداق لقوله بسورة هود"فإنى أخاف عليكم عذاب يوم كبير"والخطاب للنبى(ص) ومنه للكفار.

"قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به فقد لبثت فيكم عمرا من قبله أفلا تعقلون "المعنى قل لو أراد الله ما أبلغته لكم ولا عرفكم به فقد أمضيت معكم سنينا من قبله أفلا تفهمون ،يطلب الله من نبيه (ص)أن يقول للكفار لو شاء الله ما تلوته عليكم والمراد لو أراد الله ما أبلغت القرآن لكم أى ولا أدراكم به والمراد ولا عرفكم به عن طريقى وهذا يعنى أن الله أراد إبلاغهم القرآن ،وقال فقد لبثت فيكم عمرا من قبله والمراد فقد عشت معكم سنينا من قبل نزوله أفلا تعقلون أى "أفلا تذكرون"كما قال بسورة يونس والمراد هل لا تفهمون معنى كلامى معكم وهذا يعنى أن عليهم أن يفهموا أن القرآن من عند الله لأنه عاش معهم سنوات قبل نزول القرآن ومع هذا لم يقله أو يعلموا أن أحد علمه شىء مثل القرآن والخطاب للنبى(ص)ومنه لكفار بلدته .

"فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته إنه لا يفلح المجرمون"المعنى فمن أكفر من الذى نسب إلى الله باطلا أو كفر بأحكامه إنه لا يفوز الكافرون ،يبين الله للنبى(ص) أن الأظلم وهو الكافر هو من افترى على الله كذبا والمراد الذى قال على الله باطلا أى نسب إلى دين الله أحكام لم يقلها الله وهو الذى كذب بآياته أى كفر بأحكام الله والمراد الذى كفر بالصدق مصداق لقوله بسورة الزمر"فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه "ويبين لنا أنه لا يفلح المجرمون والمراد أنه لا يفوز الكافرون برحمة الله مصداق لقوله بسورة المؤمنون"إنه لا يفلح الكافرون"والخطاب وما بعده وما بعده للنبى(ص)ومن أول قل منه للكفار.

"ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبؤن الله بالذى لا يعلم فى السموات والأرض سبحانه وتعالى عما يشركون"المعنى ويطيعون من غير الله الذى لا يؤذيهم ولا يفيدهم ويقولون هؤلاء أنصارنا لدى الله قل أتخبرون الله بالذى لا يعرف فى السموات والأرض طاعته وعلوه عما يطيعون ،يبين الله للنبى (ص)أن الكفار يعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم والمراد يدعون من غير الله عباد أمثالهم مصداق لقوله بسورة الأعراف"إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم"وهم لا يضرونهم أى لا يؤذونهم بشىء ولا ينفعونهم والمراد لا يرزقونهم مصداق لقوله بسورة النحل"ما لا يملك لكم رزقا "ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله والمراد هؤلاء أنصارنا لدى الله وهذا يعنى أنهم يعتقدون أن الآلهة المزعومة تنصرهم عند الله فى الآخرة ،ويطلب الله من نبيه (ص)أن يقول لهم أتنبئون الله أى هل تخبرون الله بالذى لا يعلم أى لا يعرف فى السموات ولا فى الأرض ؟والغرض من السؤال هو إخبار الكل أن الآلهة المزعومة ليس لها وجود حقيقى وإلا عرفها الله لأنه يعرف كل شىء فى السموات والأرض،ويبين لنا أن سبحانه أى الطاعة لحكم الله قد تعالى عما يشركون أى علا على الذين يعبدون والمراد أنه أحسن من الذى يطيعون.

"وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا ولولا كلمة سبقت من ربك لقضى بينهم فيما فيه يختلفون"المعنى وما كان البشر إلا جماعة متحدة فتنازعوا ولولا حكم مضى من إلهك لفصل بينهم فى الذى فيه يتنازعون، يبين الله لنبيه(ص)أن الناس وهم البشر كانوا أمة واحدة والمراد جماعة متحدة الدين فاختلفوا والمراد فتفرقوا فى الدين فنتج عن هذا عدة أمم كل واحدة لها دين مختلف ويبين له أنه لولا كلمة سبقت من ربك لقضى بينهم والمراد لولا الحكم الذى صدر من الله من قبل وهو أن يتم الفصل فى الخلاف بين الناس فى الآخرة وفيه قال بسورة هود"ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين"ولولا هذا الحكم لقضى بينهم أى لفصل الله بينهم فى الدنيا فيما هم فيه يختلفون أى يتنازعون أى يكذبون بدين الحق حيث يهلك الكفار ويعذبهم .

"ويقولون لولا أنزل عليه آية من ربه فقل إنما الغيب لله فانتظروا إنى معكم من المنتظرين"المعنى ويقولون هلا أعطيت له معجزة من خالقه فقل إنما المجهول لله فترقبوا إنى معكم من المترقبين ،يبين الله لنبيه(ص)أن الكفار يقولون لولا أنزل عليه آية من ربه والمراد هلا أعطى له معجزة من خالقه وهذا يعنى أنهم يطلبون نزول معجزة من عند الله على نبيه(ص) حتى يصدقوا به ويطلب الله من نبيه(ص)أن يقول لهم إنما الغيب وهو الخبر المجهول لله وهذا يعنى أن الله وحده هو الذى يعلم هل تنزل معجزة أم لا ؟ويقول فانتظروا إنى معكم  من المنتظرين والمراد فترقبوا إنى معكم من المترقبين أى "قل تربصوا إنى معكم من المتربصين"كما قال بسورة الطور وهذا يعنى  أنه لا يعرف هل يعطيه الله معجزة أم لا ولذا فهو ينتظر أمر الله فى الموضوع والخطاب للنبى(ص) ومنه للكفار .

"وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم إذا لهم مكر فى آياتنا قل الله أسرع مكرا إن رسلنا يكتبون ما تمكرون "المعنى وإذا أعطينا البشر نفع من بعد أذى أصابهم إذا لهم كيد لأحكامنا قل الله أعظم كيدا إن مبعوثينا يسجلون الذى تعملون ،يبين الله لنبيه(ص)أنه إذا أذاق الناس رحمة والمراد إذا أعطى الخلق نعمة أى نفع من عنده مصداق لقوله بسورة هود"ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء"والمراد من بعد أذى أصابه إذا لهم مكر فى آياتنا والمراد إذا لهم كفر بأحكامنا وهذا يعنى أنه يقول كما جاء بسورة هود"ليقولن ذهب السيئات عنى "ويطلب الله منه أن يقول الله أسرع مكرا أى أنجح كيدا وهذا يعنى أن الله يعاقبهم على كفرهم ،ويقول إن رسلنا يكتبون ما تمكرون والمراد إن حافظينا يسجلون الذى تفعلون مصداق لقوله بسورة الإنفطار"وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون "والخطاب للنبى(ص)ومنه للكفار.

"هو الذى يسيركم فى البر والبحر حتى إذا كنتم فى الفلك وجرين بكم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين "المعنى هو الذى يحرككم فى اليابس والماء حتى إذا كنتم فى السفن وسرن بكم بهواء نافع وسروا بها أتاها هواء ضار وأتاهم الموج من كل جهة واعتقدوا أنهم نزل بهم نادوا الله موحدين له الحكم لئن أنقذتنا من هذه لنصبحن من المطيعين،يبين الله للناس أن الله هو الذى يسيرهم فى البر والبحر والمراد أن الله هو الذى يحركهم فى اليابس وهو الأرض والماء حتى إذا كنتم فى الفلك وهى السفن وجرين بكم بريح طيبة والمراد وسارت السفن عن طريق هواء متحرك مفيد للحركة وفرحوا بها والمراد وسروا بهذا الهواء المفيد جاءتها ريح عاصف والمراد أتاها هواء شديد أى هواء ضار وجاءهم الموج من كل مكان والمراد وحاصرهم الماء المرتفع من كل جهة وظنوا أنهم أحيط بهم والمراد واعتقدوا أنهم نزل بهم الهلاك دعوا الله مخلصين له الدين والمراد نادوا الله موحدين له الحكم أى قاصدين أنه المنقذ الوحيد فقالوا لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين والمراد لئن أنقذتنا من أذى البحر لنصبحن من المطيعين لحكمك أى الصالحين مصداق لقوله بسورة التوبة "ولنكونن من الصالحين "والخطاب حتى طيبة للناس وما بعده للمؤمنين فحتى طيبة جزء من آية حذف أخرها وما بعدها جزء من آية أخرى حذف أولها لأن أولهم تتحدث للحاضر وثانيهم تتحدث عنهم بصيغة الغائب وقد تم وصلهم.

"فلما أنجاهم إذا هم يبغون فى الأرض بغير الحق يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم متاع الحياة الدنيا ثم إلينا مرجعكم فننبئكم بما كنتم تعملون "المعنى فلما أنقذهم إذا هم يحكمون فى البلاد بغير العدل يا أيها الخلق إنما ظلمكم على أنفسكم نفع المعيشة الأولى ثم إلينا عودتكم فنخبركم بالذى كنتم تفعلون ،يبين الله للنبى (ص)أنه لما أنجاهم أى أنقذهم من الهلاك فى البحر بإرجاعهم للبر مصداق لقوله بسورة الإسراء"فلما نجاكم إلى البر"إذا هم يبغون فى الأرض بغير الحق والمراد إذا هم يحكمون فى البلاد بغير العدل والمراد أعرضوا أى كفروا مصداق لقوله بسورة الإسراء "فلما نجاكم إلى البر أعرضتم وكان الإنسان كفورا "ويخاطب الله الناس وهم الخلق فيقول إنما بغيكم على أنفسكم والمراد إنما إساءتكم عقابها لكم متاع الحياة الدنيا والمراد لكم نفع المعيشة الأولى ثم إلينا مرجعكم أى إلى جزاء الله عودتكم فينبئكم بما كنتم تعملون والمراد فيبين لكم الذى كنتم تفعلون مصداق لقوله بسورة النمل"وليبينن لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون "والخطاب حتى الحق للنبى (ص)والمؤمنين فهو جزء من آية تم حذف بعضها وما بقى من القول للناس

"إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون "المعنى إنما شبه المعيشة الأولى كماء أسقطناه من السحاب فامتزج به نبات اليابس مما يطعم البشر والأنعام حتى إذا أحضرت البلاد جمالها وتجملت واعتقد أصحابها أنهم حاكمون لها جاءها عقابنا ليلا أو نهارا فجعلناها حطاما كأن لم تكن بالأمس هكذا نوضح الأحكام لناس يفقهون ،يبين الله لنا أن مثل الحياة الدنيا والمراد أن شبه متاع المعيشة الأولى هو ماء أنزله الله من السماء والمراد ماء أسقطه الله من السحاب فكانت نتيجة سقوطه هى أن اختلط به نبات الأرض والمراد أن نبت به زرع اليابس من الذى يأكل أى يطعم أى يتناول الناس وهم البشر والأنعام وهم البقر والإبل والماعز والغنم ويبين الله لنا أن الأرض والمراد أن أصحاب البلاد إذا أخذوا زخرفهم والمراد إذا اتبعوا باطلهم أى ازينوا والمراد تحلوا بالباطل وظنوا أى واعتقدوا الإعتقاد التالى أنهم قادرون على الأرض والمراد أنهم متحكمون فى البلاد بلا مشاركة من أحد حدث التالى أتاها أمرنا ليلا أو نهارا والمراد جاء أهل البلاد عذاب الله إما فى الليل وإما فى النهار فأصبحت حصيدا أى حطاما كأن لم تغن بالأمس والمراد كأن لم توجد فى الماضى وهذا يعنى أن متاع الدنيا يشبه نبات الأرض الذى نبت ثم أصبح جميلا ثم أصبح حطاما فنبته هو أخذ الناس له وجماله هو تمتع الناس به وتحطمه هو ذهابه عن الناس نهائيا بلا عودة ويبين لنا أن كذلك أى بتلك الطريقة وهى تمثيل الأشياء يفصل الآيات أى يبين الأحكام لقوم يتفكرون أى يهتدون مصداق لقوله بسورة آل عمران"وكذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون "والخطاب وما بعده للمؤمنين

"والله يدعوا إلى دار السلام ويهدى من يشاء إلى صراط مستقيم "المعنى والله ينادى إلى مقام الخير أى يدخل من يريد إلى جزاء عادل ،يبين الله لنا أن الله يدعو إلى دار السلام والمراد ينادى إلى مقام الخير وهو الجنة مصداق لقوله بسورة البقرة "والله يدعو إلى الجنة "وفسر هذا بأنه يهدى من يشاء إلى صراط مستقيم والمراد يدخل من يريد إلى مقام سليم وهو الجنة .

"وللذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون "المعنى وللذين أصلحوا الحديقة ودوام ولا يتعب نفوسهم سواد ولا هوان أولئك أهل الحديقة هم فيها باقون ،يبين الله للنبى(ص) أن الذين أحسنوا وهم الذين أصلحوا لهم الحسنى وهى الجنة وفسر هذا بالزيادة استمرار المتاع لهم ويبين  أنه لا يرهق وجوههم قتر والمراد لا يتعب نفوسهم ذل وفسر هذا بأنه لا يصيبهم ذلة أى هوان أى نصب مصداق لقوله بسورة الحجر"لا يمسهم فيها نصب"وهم أصحاب الجنة والمراد سكان الحديقة هم فيها خالدون أى مقيمون أى ماكثين فيها مصداق لقوله بسورة الكهف"ماكثين فيها أبدا"والخطاب وما بعده وما بعده وما بعده للنبى(ص).

"والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة ما لهم من الله من عاصم كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون"المعنى والذين عملوا الذنوب عقاب ذنب بعقابه ويتعبهم هوان،ما لهم من الله منقذ كأنما غطت وجوههم أجزاء من الليل مسودا أولئك أهل جهنم هم فيها مقيمون ،يبين الله للنبى(ص)أن الذين كسبوا السيئات أى الذين عملوا الذنوب مصداق لقوله بسورة الأعراف"والذين عملوا السيئات "جزاء سيئة بمثلها والمراد عقاب ذنب بعقابه عند الله وهو العذاب مصداق لقوله بسورة فاطر"والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد"وفسر الله هذا بأنه ترهقهم ذلة والمراد يتعبهم هوان،ويبين أنهم ما لهم من الله من عاصم والمراد ليس لهم من دون الله من ولى أى واق أى منقذ من العذاب مصداق لقوله بسورة الرعد"وما لهم من الله من واق"وهم كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما والمراد كأنما غطت وجوههم ظلمات من الليل سوداء وهذا يعنى أن وجوه الكفار مسودة مصداق لقوله بسورة آل عمران "وتسود وجوه"وأولئك أصحاب النار والمراد أهل الجحيم هم فيها خالدون أى مقيمون لا يخرجون أبدا .

"ويوم نحشرهم جم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تفسير سورة هود

كتبها رضا البطاوى ، في 15 أغسطس 2011 الساعة: 14:04 م

                                         سورة هود

 

سميت السورة بهذا الإسم لذكر قصة هود (ص)فيها كما فى قوله بسورة هود"وإلى عاد أخاهم هودا".

"بسم الله الرحمن الرحيم الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير"المعنى بحكم الله النافع المفيد آيات وحى فصلت أحكامه أى بينت من عند قاض عليم،يبين الله لنا أن اسم الله وهو حكم الرب الرحمن الرحيم أى النافع المفيد هو الر كتاب أحكمت آياته والمراد أحكام وحى فصلت أحكامه مصداق لقوله بسورة فصلت"كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا"وفسر هذا بأنه فصلت أى وضحت من لدن حكيم خبير والمراد من عند قاض عليم بكل شىء

"ألا تعبدوا إلا الله إننى لكم منه نذير وبشير وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى ويؤت كل ذى فضل فضله وإن تولوا فإنى أخاف عليكم عذاب يوم كبير إلى الله مرجعكم وهو على كل شىء قدير"المعنى ألا تطيعوا سوى الله إننى لكم منه مخبر أى مبلغ وأن استعفوا إلهكم أى عودوا إليه يعطيكم نفعا طيبا إلى موعد محدد ويجازى كل صاحب عمل بثوابه وإن تكفروا فإنى أخشى عليكم عقاب يوم عظيم إلى جزاء الله عودتكم وهو لكل أمر يريده فاعل،يطلب من نبيه(ص)أن يقول للناس :ألا تعبدوا إلا الله والمراد ألا تتبعوا وحى سوى وحى الله ،إننى لكم منه نذير أى بشير والمراد إننى لكم منه مبلغ أى مخبر بأحكام الله ،وأن استغفروا ربكم أى استعفوا إلهكم والمراد اطلبوا الرحمة من إلهكم بعودتكم لدينه وفسر هذا بقوله توبوا إليه أى عودوا إلى اتباع دينه تكون النتيجة أنه يمتعكم  متاعا حسنا والمراد يرزقكم رزقا واسعا فى كل الأنواع إلى أجل مسمى والمراد حتى موعد محدد هو موعد موتكم وبعد الموت يؤت كل ذى فضل فضله والمراد يعطى كل صاحب عمل صالح أجره مصداق لقوله بسورة النساء"ويؤت من لدنه أجرا عظيما"ويبين للناس أنهم إن تولوا أى كفروا فهو يخبرهم بقوله إنى أخاف عليكم عذاب يوم كبير والمراد إنى أخشى عليكم دخول عقاب يوم محيط مصداق لقوله بسورة هود"وإنى أخاف عليكم عذاب يوم محيط "،إلى الله مرجعكم والمراد إلى جزاء الله عودتكم وهو على كل شىء قدير والمراد لكل أمر يريده  فاعل  مصداق لقوله بسورة البروج"فعال لما يريد"والخطاب للناس من النبى(ص).

"ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه عليم بذات الصدور "المعنى ألا إنهم يعرضون نفوسهم ليبعدوا عنه ألا حين يخدعون أنفسهم يعرف ما يخفون وما يظهرون إنه خبير بنية النفوس ،يبين الله للمؤمنين أن الناس يثنون صدورهم والمراد يضلون أنفسهم أى يخدعون قلوبهم مصداق لقوله بسورة البقرة "يخدعون أنفسهم "والسبب أن يستخفوا من الله والمراد أن يبتعدوا عن طاعة حكم الله وهم فى وقت يستغشون ثيابهم أى وقت يخدعون قلوبهم يعلم ما يسرون وما يعلنون والمراد يعرف الذى يكتمون والذى يظهرون مصداق لقوله بسورة النور"والله يعلم ما تبدون وما تكتمون"وهو عليم بذات الصدور والمراد خبير بنية النفوس والخطاب  للمؤمنين.

"وما من دابة فى الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل فى كتاب مبين "المعنى وما من متحركة فى الأرض إلا على الله نفعها ويعرف بيتها ومخزنها كل فى سجل عظيم ،يبين الله لنا أن كل دابة أى كائن حى فى الأرض على الله رزقه والمراد فرض على الله نفعه بالمأكل والمشرب وغيره والله يعلم أى يعرف مستقر الدابة وهو بيتها ويعلم مستودعها والمراد يعرف مخزنها وهو بيتها فى غالب الأحوال وكل ذلك وهو الرزق والمستقر والمستودع مسجل عند الله فى كتاب مبين أى سجل عظيم هو الزبر مصداق لقوله بسورة القمر"وكل شىء فعلوه فى الزبر"والخطاب وما بعده للناس.

"وهو الذى خلق السموات والأرض فى ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا ولئن قلت إنكم مبعوثون من بعد الموت ليقولن الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين "المعنى وهو الذى فطر السموات والأرض فى ستة أيام وكان ملكه من ماء ليختبركم أيكم أفضل فعلا ولئن قلت إنكم عائدون من بعد الوفاة ليقولن الذين كذبوا إن هذا إلا خداع كبير،يبين الله للمؤمنين أنه هو الذى خلق أى أنشأ أى "فطر السموات والأرض "مصداق لقوله بسورة الأنعام  وتم الخلق فى ستة أيام أى ستة آلاف عام  بحساب البشر لقوله بسورة الحج "وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون"ويبين لنا أن عرشه وهو ملكه أى كونه من ماء أى مخلوق من الماء مصداق لقوله بسورة الأنبياء"وجعلنا من الماء كل شىء حى"والسبب فى خلق الكون أن يبلونا أينا أحسن عملا والمراد أن يختبرنا ليعرف أينا أفضل دينا ،ويبين للنبى (ص)أنه إذا قال للكفار إنكم مبعوثون من بعد الموت والمراد إنكم عائدون للحياة بعد الوفاة فى الدنيا إلى حياة البرزخ والقيامة فسيكون رد الذين كفروا أى كذبوا حكم الله :إن هذا لسحر مبين والمراد إن هذا لخداع كبير وهم بهذا يقضون أنه يكذب عليهم.

"ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة ليقولن ما يحبسه ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون "المعنى ولئن منعنا عنهم العقاب إلى موعد محدد ليقولن ما يمنعه ألا يوم ينزل بهم ليس ممنوعا عنهم ونزل بهم الذى كانوا به يكذبون ،يبين الله لنبيه(ص)أنه إن أخر عن الكفار العذاب إلى أمة معدودة والمراد إن منع عنهم نزول العقاب عليهم إلى موعد محدد هو موعد نزول العذاب يكون ردهم ما يحبسه أى ما يمنعه والمراد أنه لا يوجد عذاب لأنه لم ينزل على الفور وهم يعرفون أن الله أجل عذابهم من خلال الوحى المنزل ،ويبين له أن يوم يأتيهم والمراد يوم يصيبهم العذاب فهو ليس مصروفا عنهم والمراد ليس مبعدا عنهم أبدا وفى هذا اليوم يكون حاق بهم الذى كانوا به يستهزءون والمراد أصابهم العذاب الذى كانوا به يكذبون فى الدنيا والخطاب وما بعده  وما بعده وما بعده وما بعده للنبى(ص).

"ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه إنه ليئوس قنوط ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عنى إنه لفرح فخور إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة وأجر كبير"المعنى ولئن أعطينا الفرد منا نعمة ثم أخذناها منه إنه لمحبط كاذب ولئن أعطيناه رحمة بعد أذى أصابه ليقولن زال الأذى عنى إنه لمسرور متكبر إلا الذين آمنوا وفعلوا الحسنات أولئك لهم رحمة أى ثواب عظيم ،يبين الله لنبيه(ص)أنه إذا أذاق الإنسان رحمة منه مصداق لقوله بسورة هود"ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة" ثم نزعها منه والمراد إذا أعطى الفرد خير من عنده ثم سحبه منه فإن الفرد يكون يئوس قنوط والمراد خواف مكذب بحكم الله وأما إذا أذاقه نعماء من بعد ضراء مسته والمراد إذا أعطاه نفع من بعد أذى أصابه يقول ذهب السيئات عنى والمراد زالت الأضرار عنى وهو بهذا فرح فخور أى مسرور بالنفع متكبر بسبب هذا على طاعة حكم الله ما عدا الذين صبروا أى آمنوا بحكم الله وعملوا الصالحات وهم الذين فعلوا الحسنات فلهم مغفرة أى رحمة من الله وفسرها بأنها أجر كبير أى ثواب كريم مصداق لقوله بسورة الحج"فالذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر كريم".

"فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك أن يقولوا لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك إنما أنت نذير والله على كل شىء وكيل "المعنى فلعلك مخالف بعض الذى يلقى لك وحزين به قلبك أن يقولوا هلا أعطى له مال أو أتى معه ملاك إنما أنت مبلغ للوحى والله على كل أمر حفيظ ،يبين الله لرسوله(ص) أنه لعله تارك بعض ما يوحى إليه والمراد لعله مخالف الذى يلقى له من الله وضائق به صدرا والمراد ومغموم به نفسا والسبب هو قول الكفار لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك والمراد هلا ألقى له مال عظيم أو جاء معه ملاك فيكون نذير معه مصداق لقوله بسورة الفرقان"لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذير أو يلقى إليك كنز"وهذا يعنى أنهم يطلبون منه معجزات هى الكنز والملاك ولكنه يعرف من الوحى المغموم به أن الله لن يعطى له معجزات ،ويبين له أنه نذير أى مبلغ أى مذكر بالوحى مصداق لقوله بسورة الغاشية "إنما أنت مذكر"ويبين له أن الله على كل شىء وكيل والمراد لكل أمر حفيظ .

"أم يقولون افتراه قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين"المعنى هل يقولون اختلقه قل فهاتوا من مصدره عشر سور مقولات واستعينوا بمن قدرتم من سوى الله إن كنتم عادلين ،يبين الله لنبيه(ص)أن الكفار يقولون افتراه أى اختلقه محمد(ص)والمراد تقوله من عنده مصداق لقوله بسورة الطور"أم يقولون تقوله"ويطلب منه أن يقول لهم فأتوا بعشر سور مثله مفتريات والمراد فهاتوا عشر مجموعات من مصدره مقولات وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين والمراد واستعينوا بمن قدرتم من سوى الله إن كنتم عادلين فى قولكم أنه افتراه وهذا يعنى أنه يطلب من الكفار المجىء بعشر سور كسور القرآن مع الإستعانة بالآلهة المزعومة لجلب السور من عند الله .

"فإلم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزل بعلم الله وأن لا إله إلا هو فهل أنتم مسلمون"المعنى فإن لم يحضروا السور فاعرفوا أنما ألقى بمعرفة الله وأن لا رب سوى الله فهل أنتم مطيعون له ؟يبين الله للمؤمنين أن الكفار إلم يستجيبوا لهم والمراد إن لم يحققوا طلبهم وهو المجىء بعشر سور مثل القرآن فعليهم أن يعلموا أى يعرفوا التالى أنما أنزل بعلم الله والمراد أن القرآن ألقى بأمر الله وأن لا إله أى رب إلا هو ويسأل الله الناس فهل أنتم مسلمون أى مطيعون لحكم الله والغرض من السؤال إخبار الكل أن دين الله هو الإسلام .

"من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم وهم فيها لا يبخسون أولئك الذين ليس لهم فى الآخرة إلا النار وحبط عنهم ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون "المعنى من كان يحب المعيشة الأولى أى متاعها نعطى لهم أجورهم فيها وهم فيها لا يظلمون أولئك ليس لهم فى القيامة سوى النار وبطل ما عملوا فيها أى خاسر الذى كانوا يصنعون،يبين الله للنبى(ص) أن من كان يريد الحياة الدنيا أى زينتها والمراد من كان يحب حرث المعيشة الأولى وهو متاعها مصداق لقوله بسورة الشورى "ومن كان يريد حرث الدنيا "نوف إليهم أعمالهم والمراد نعطى لهم أجورهم أى نؤت لهم متاعهم مصداق لقوله بنفس الآية "نؤته منها "وهم فيها لا يبخسون أى "لا يظلمون "كما قال بسورة آل عمران ويبين له أن ليس لطالبى الدنيا فى الآخرة وهى القيامة  إلا النار وهى جهنم ويبين له أنه حبط ما صنعوا فيها والمراد خسر الذى عملوا فى الدنيا أى حبط مصداق لقوله بسورة الأنعام"لحبط عنهم ما كانوا يعملون" وفسر هذا بأنه باطل ما كانوا يعملون والمراد زائل أجر الذى كانوا يفعلون لأنهم أخذوا أجرهم وهو طيباتهم فى الدنيا مصداق لقوله بسورة الأحقاف "أذهبتم طيباتكم فى حياتكم الدنيا ".                   

"أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة أولئك يؤمنون به ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده فلا تك فى مرية منه إنه الحق من ربك ولكن أكثر الناس لا يؤمنون"المعنى هل من كان على هدى من إلهه ويطيعه الحاضر منه ومن قبله وحى موسى(ص)مرشدا أى نافعا أولئك يصدقون به ومن يكذب به من الفرق فجهنم مقامه فلا تصبح فى شك منه إنه العدل من إلهك ولكن معظم الخلق لا يصدقون ،يسأل الله :أفمن كان على بينة من ربه والمراد هل من كان على هدى من خالقه ويتلوه شاهد منه والمراد ويطيع الموجود من الهدى ومن قبله كتاب أى توراة موسى (ص)إماما أى مرشدا أى رحمة أى نفعا كمن زين له سوء عمله مصداق لقوله بسورة محمد"أفمن كان على بينة من ربه كمن زين له سوء عمله"والغرض من السؤال هو إخبار المؤمنين والكفار أن المؤمن لا يستوى بالكافر وأن المؤمن يؤمن بوحى محمد(ص)ووحى موسى (ص) ويطيعه ،ويبين الله لنا أن المؤمنين يؤمنون به والمراد يصدقون بالوحى كله وأما من يكفر أى يكذب بالوحى من الأحزاب وهى الفرق فالنار موعده والمراد أن جهنم هى مقامه ويطلب الله من نبيه(ص)أن يقول فلا تك فى مرية منه والمراد فلا تكن فى شك من الوحى وهذا يعنى ألا يكذب الوحى لأنه الحق من ربه والمراد العدل من عند الرب ولكن أكثر الناس لا يعلمون والمراد ولكن أغلب الخلق لا يشكرون أى لا يؤمنون مصداق لقوله بسورة البقرة "ولكن أكثر الناس لا يشكرون " والخطاب وما قبله وما بعده وما بعده للنبى (ص).

"ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أولئك يعرضون على ربهم ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة هم كافرون "المعنى ومن أكفر من الذى نسب إلى الله باطلا أولئك يدخلون نار إلههم ويقول الشهود هؤلاء الذين افتروا على الله ألا غضب الله على الكافرين الذين يردون عن دين الله ويريدونها منحرفة وهم بالقيامة هم مكذبون ،يبين الله لنبيه (ص)أن الأظلم وهو الكافر أى الأضل مصداق لقوله بسورة الأحقاف "ومن أضل"وهو الذى افترى على الله كذبا والمراد الذى نسب إلى الله أحكام الباطل وهم يعرضون على ربهم أى يعذبون فى نار خالقهم والمراد يمررون على نار ربهم غدوا وعشيا مصداق لقوله بسورة غافر "النار يعرضون عليها غدوا وعشيا "ويقول الأشهاد وهم الأنبياء(ص)ورؤساء المسلمين فى عصورهم :هؤلاء الذين كذبوا على ربهم والمراد هؤلاء الذين افتروا على خالقهم الكذب ألا لعنة الله على الظالمين والمراد ألا غضب وهو عقاب الله للكافرين مصداق لقوله بسورة البقرة"فلعنة الله على الكافرين"وهم الذين يصدون عن سبيل الله والمراد وهم الذين يبعدون أنفسهم عن طاعة حكم الله ويبغونها عوجا والمراد ويريدون الدنيا منحرفة أى محكومة بالجهل مصداق لقوله بسورة المائدة"أفحكم الجاهلية يبغون"وهم بالآخرة هم كافرون والمراد وهم بالقيامة هم مكذبون لا يؤمنون مصداق لقوله بسورة الأنعام"والذين لا يؤمنون بالآخرة ".

"أولئك لم يكونوا معجزين فى الأرض وما كان لهم من دون الله من أولياء يضاعف لهم العذاب ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون أولئك الذين خسروا أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون  لا جرم أنهم فى الآخرة هم الأخسرون "المعنى أولئك لم يصبحوا منتصرين فى البلاد وما كان لهم من سوى الله من أنصار يزاد لهم العقاب ما كانوا يتبعون الحق أى ما كانوا يطيعون أولئك الذين أهلكوا ذواتهم وتبرىء منهم الذى كانوا يزعمون  لا كذب أنهم فى القيامة هم المعذبون ،يبين الله لنبيه(ص)أن الكفار لم يكونوا معجزين فى الأرض والمراد لم يصبحوا منتصرين فى البلاد مصداق لقوله بسورة الذاريات"وما كانوا منتصرين"وهذا يعنى أنهم لا يقدرون على الهرب من عقاب الله وما كان لديهم من دون الله أولياء والمراد وما كان عندهم من سوى الله أنصار ينقذونهم من العقاب ،ويبين له أنه يضاعف لهم العذاب والمراد يزاد لهم العقاب مصداق لقوله بسورة النحل"وزدناهم عذابا فوق العذاب "والكفار ما كانوا يستطيعون السمع  والمراد ما كانوا يطيعون حكم الله وفسر هذا بأنهم ما كانوا يبصرون أى لا يتبعون حكم الله  ويبين له أن الكفار هم الذين خسروا أنفسهم والمراد الذين أهلكوا ذواتهم  مصداق لقوله بسورة الأنعام"إن يهلكون إلا أنفسهم "وضل عنهم ما كانوا يفترون والمراد تبرىء منهم الذى كانوا يزعمون وهم الآلهة التى زعموا عبادتها مصداق لقوله بسورة الأنعام"وضل عنكم ما كنتم  تزعمون"ويبين أن لا جرم أى لا كذب فى القول التالى أنهم فى الآخرة هم الأخسرون والمراد أنهم فى القيامة هم المعذبون فى النار مصداق لقوله بسورة النحل"لا جرم أن لهم  النار".

"إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون "المعنى إن الذين صدقوا الوحى وفعلوا الحسنات أى أنابوا إلى خالقهم أولئك أهل الحديقة هم فيها مقيمون ،يبين الله للنبى (ص)أن الذين آمنوا أى صدقوا حكم الله وعملوا الصالحات والمراد وفعلوا الحسنات وفسرهم بأنهم أخبتوا إلى ربهم أى أنابوا إلى دين الله مصداق لقوله بسورة الزمر "وأنابوا إلى الله"هم أصحاب الجنة أى سكان الحديقة هم فيها خالدون أى مقيمون أى ما كثين فيها مصداق لقوله بسورة الكهف"ماكثين فيها أبدا"والخطاب للنبى(ص).

"مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع هل يستويان مثلا أفلا تذكرون "المعنى شبه الجمعين كالمكفوف والأصم والرائى والسامع هل يتساويان جزاء أفلا تفهمون؟يبين الله للناس أن مثل الفريقين والمراد أن شبه جماعة المسلمين وجماعة الكفار كالأعمى وهو الضرير والأصم وهم الذى لا يتكلم والبصير وهو الرائى والسميع وهو مميز الكلام فالمسلمين يشبهون البصير والسميع فى أنهم يرون آيات الله ويسمعون كلامه فيطيعونه والكفار يشبهون الأعمى والأصم فى أنهم يتخبطون فى الطرق ولا يعلمون مصلحتهم ويسأل الله هل يستويان مثلا والمراد هل يتساويان جزاء ؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أن المسلمين جزاءهم غير جزاء الكفار ويسأل أفلا تذكرون أى تعقلون مصداق لقوله بسورة يوسف"أفلا تعقلون"والغرض من السؤال هو إخبار الناس أن الواجب عليهم هو التذكر لما قاله حتى يفهموا الحق والخطاب للناس.

"ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه إنى لكم نذير مبين أن لا تعبدوا إلا الله إنى أخاف عليكم عذاب يوم أليم "المعنى ولقد بعثنا نوحا (ص)إلى شعبه إنى لكم مبلغ أمين أن لا تطيعوا إلا الله إنى أخشى عليكم عقاب يوم شديد،يبين الله أنه أرسل والمراد بعث نوح(ص)إلى قومه وهم شعبه الذى يعيش معهم فقال لهم :إنى لكم نذير مبين أى "إنى لكم رسول أمين"كما قال بسورة الشعراء والمراد إنى لكم مبلغ صادق للوحى :أن لا تعبدوا أى لا تطيعوا حكم إلا حكم الله إنى أخاف عليكم عذاب يوم أليم والمراد إنى أخشى عليكم عقاب يوم عظيم مصداق لقوله بسورة الأعراف"إنى أخاف عليكم عذاب يوم عظيم"وهذا القول يريهم أنه خائف على مصلحتهم ولا يريد سواها والخطاب هنا وما بعده من قصص هو للنبى(ص)ومنه للناس .

"فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما نراك إلا بشرا مثلنا وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادى الرأى وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين"المعنى فقال الكبار الذين كذبوا من شعبه ما نعلمك إلا إنسانا شبهنا وما نعلمك أطاعك إلا الذين هم أوساخنا أول الحكم وما نعلم لكم علينا من نعمة إنا نعرفكم مفترين ،يبين الله أن الملأ وهم السادة الذين كفروا أى كذبوا حكم الله من قومه وهم شعبه قالوا لنوح(ص)والمؤمنين :ما نراك إلا بشرا مثلنا والمراد إنا نعرفك إنسانا شبهنا وهذا يعنى أنه لا يزيد عنهم فى شىء حتى يكون رسولا لله ،وقالوا وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا والمراد إنا نعرفك أطاع حكمك الذين هم أوساخنا بادى الرأى أى فى أول الأمر وهذا يعنى أنهم يسمون المؤمنين أوساخ وقمامة ،وقالوا وما نرى لكم علينا من فضل والمراد ولا نعلم لكم ميزة تتميزون بها علينا حتى تكونوا على الحق ونحن على الباطل ،بل نظنكم كاذبين والمراد إنا نعرف أنكم مفترين أى ناسبين الباطل لله.

"قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربى وأتانى رحمة من عنده فعميت عليكم أنلزمكموها وأنتم لها كارهون"المعنى قال يا شعبى أعلمتم إن كنت على علم من خالقى أى أعطانى حكم من لديه فخفيت عليكم أنجبركم عليها وأنتم لها باغضون ،يبين الله أن نوح(ص)قال لقومه :يا قوم أى يا شعبى أرأيتم إن كنت على بينة من ربى والمراد أعرفتم إن كنت على دين من إلهى أى أتانى رحمة من عنده والمراد أعطانى علم من لدنه؟والغرض من السؤال إخبارهم أنهم يعرفون أن الله أعطاه الدين وهو العلم الذى أبلغهم به ولكنه عمى عليهم أى ضلت عنهم والمراد بعد عنهم الإيمان وسألهم أنلزمكموها والمراد هل نجبركم على الدين وأنتم له كارهون أى مخالفون له ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن الإجبار على الدين محرم .

"ويا قوم لا أسألكم عليه مالا إن أجرى إلا على الله وما أنا بطارد الذين آمنوا إنهم ملاقوا ربهم ولكنى أراكم قوما تجهلون " المعنى ويا شعبى لا أطالبكم عليه متاعا إن ثوابى من الله وما أنا بمبعد الذين صدقوا الوحى إنهم مقابلوا خالقهم ولكنى أعرفكم ناسا تكفرون ،يبين الله أن نوح(ص)قال لقومه :يا قوم أى يا شعبى لا أسألكم عليه مالا والمراد لا أطالبكم على إبلاغ الوحى بمتاع وهذا يعنى أنه لن يطلب منهم متاعا له مقابل إبلاغ الدين،إن أجرى إلا على الله والمراد إن ثوابى من عند الله ،وما أنا بطارد الذين آمنوا والمراد وما أنا بمبعد الذين صدقوا الوحى عنى ،وهذا يعنى أنه لن يبعد المؤمنين عنه أبدا إنهم ملاقوا ربهم والمراد إنهم داخلوا جنة إلههم ولكنى أراكم قوما تجهلون والمراد ولكنى أعلمكم ناسا تكفرون وهذا يعنى أنه يتهمهم بالجهل وهو الكفر.

"ويا قوم من ينصرنى من الله إن طردتهم أفلا تذكرون "المعنى يا شعبى من ينقذنى من عقاب الله إن أبعدتهم أفلا تعقلون ؟يبين الله أن نوح(ص)سأل قومه يا قوم من ينصرنى من الله إن طردتهم والمراد من ينجينى من عذاب الله إن أبعدتهم عنى ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم  أن لا أحد منهم يقدر على إنقاذه من عذاب الله أفلا تذكرون أى تعقلون مصداق لقوله بسورة الأنعام"أفلا تعقلون "والغرض من السؤال إخبارهم أنهم مجانين لا يفهمون .

"ولا أقول إنى ملك ولا أقول للذين تزدرى أعينكم لن يؤتيهم الله خيرا الله أعلم بما فى أنفسهم إنى إذا لمن الظالمين "المعنى ولا أزعم إنى ملاك ولا أقول للذين تحتقر أنفسكم لن يعطيهم الله فضلا الله أعرف بالذى فى قلوبهم إنى إذا من الكافرين ،يبين الله أن نوح(ص)قال لقومه ولا أقول لكم أنى ملك أى ملاك من الملائكة وهذا يعنى أنه ينفى عن نفسه أنه من الملائكة ،ولا أقول للذين تزدرى أعينكم والمراد لا أقول للذين تحتقر أنفسكم وهذا يعنى أنهم يستصغرون المؤمنين الضعاف :لن يؤتيهم الله خيرا والمراد لن يعطيهم الله ثوابا وهذا يعنى أنه يخبرهم أن للمؤمنين ثواب خير،الله أعلم بما فى أنفسهم والمراد الله أعرف بالذى فى قلوبهم وهذا يعنى أن الله سيحاسبهم على ما فى قلوبهم ،إنى إذا لمن الظالمين أى الكافرين المخالفين لحكم الله.

"قالوا يا نوح لقد جادلتنا فأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين"المعنى قالوا يا نوح(ص)لقد حاورتنا فزدت حوارنا فجئنا بالذى تقول لنا إن كنت من العادلين ،يبين الله  أن القوم قالوا لنوح(ص):يا نوح لقد جادلتنا أى حاججتنا فأكثرت من جدالنا أى فزدت من حجاجنا والمراد أن نوح(ص)تكلم معهم كلاما كثيرا فيه حجج وبراهين وقد ملوا من الكلام،وقالوا ائتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين والمراد جئنا بعذاب الله الذى تخبرنا إن كنت من العادلين فى قولك مصداق لقوله بسورة العنكبوت"ائتنا بعذاب الله "وهذا يعنى أنهم يريدون إنهاء الحوار بإحضار نوح(ص)للعذاب من الله وهو الذى يهددهم به إن كان محقا فى قوله .

"قال إنما يأتيكم به الله إن شاء وما أنتم بمعجزين ولا ينفعكم نصحى إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم هو ربكم وإليه ترجعون "المعنى قال إنما يجيئكم به الله إن أراد وما أنتم بمنتصرين ولا يفيدكم  قولى إن أحببت أن أفيدكم إن كان الله يحب أن يعذبكم هو إلهكم وله تعودون ،يبين الله أنه قال للقوم إنما يأتيكم به الله والمراد إن الله يجيئكم بالعذاب إن شاء أى أراد أن يعذبكم وفسر هذا بقوله وما أنتم  بمعجزين والمراد ولستم منتصرين مصداق لقوله بسورة الذاريات "وما كانوا منتصرين"أى لستم هاربين من عذاب الله وفسر هذا بقوله ولا ينفعكم نصحى إن أردت أن أنصح لكم والمراد ولا يمنع عنكم وعظى إن أحببت أن أفيدكم إن كان الله يريد أن يغويكم والمراد إن كان الله يحب أن يعذبكم وهذا يعنى أن الوعظ لا يفيد إذا أراد الله أن يعذب القوم والسبب أنهم لا يؤمنون به ،هو ربكم أى إلهكم وإليه ترجعون أى "وإليه تحشرون"كما قال بسورة الملك والمراد تعودون إلى جزاء الله.

"أم يقولون افتراه قل إن افتريته فعلى إجرامى وأنا برىء مما تجرمون"المعنى هل يزعمون اختلقه قل إن اختلقته فعلى جزائى وأنا معتزل للذى تعبدون ،يبين الله لنبيه(ص) أن الكفار يقولون افتراه أى تقوله من عند نفسه مصداق لقوله بسورة الطور "أم يقولون تقوله"ويطلب الله من نبيه (ص)أن يقول لهم إن افتريته فعلى إجرامى والمراد إن تقولته من عندى فعلى عقاب عملى وأنا برىء مما تجرمون والمراد وأنا معتزل للذى تعملون مصداق لقوله بسورة يونس"وأنا برىء مما تعملون "وهذا يعنى أنه معتزل لما يعبد القوم والمراد مخالف للدين الذى يطيع الكفار والخطاب للنبى(ص)والآية موضوعة فى وسط القصة دون سبب  .

"وأوحى إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن فلا تبتئس بما كانوا يفعلون "المعنى وألقى إلى نوح (ص)أنه لن يصدق من شعبك إلا من قد صدق فلا تحزن على ما كانو يعملون ،يبين الله أن الله أوحى أى قال لنوح (ص) إنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن والمراد لن يصدق برسالتك من شعبك إلا من صدق من قبل وهذا يعنى أن المؤمنين لن يزيد عددهم أى زيادة فلا تبتئس بما كانوا يفعلون والمراد فلا تحزن على ما كانوا يعملون من الكفر مصداق لقوله بسورة لقمان "فلا يحزنك كفره"وقوله بسورة يوسف"فلا تبتئس بما كانوا يعملون "وهذا يعنى أنه عليه ألا يحزن بسبب استمرار كفر القوم لأن هذا الحزن لن يفيده.

"واصنع الفلك بأعيينا ووحينا ولا تخاطبنى فى الذين ظلموا إنهم مغرقون"المعنى وابن السفينة بأمرنا أى كلامنا ولا تحدثنى فى الذين كفروا إنهم معذبون،يبين الله لنبيه (ص)أنه طلب من نوح(ص)أن يصنع الفلك والمراد أن يبنى السفينة بأعين الله وفسره بأنه وحى الله وهو حديث الله وهو أمر الله وطلب منه ألا يخاطبه فى الذين ظلموا والمراد ألا يحدثه فى رحمة الذين كفروا بحكمه والسبب أنهم مغرقون أى هالكون أى معذبون .

"ويصنع الفلك وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم "المعنى ويبنى السفينة وكلما فات عليه بعض من شعبه ضحكوا عليه قال إن تضحكوا علينا فإنا نضحك منكم كما تضحكون علينا فسوف تعرفون من يجيئه عقاب يذله أى يدخل فى عقاب مستمر ،يبين الله أن نوح(ص)كان يصنع الفلك والمراد يشيد السفينة وشيد نوح(ص)السفينة وكلما مر عليه ملأ من قومه والمراد وكلما فات عليه جمع من كفار شعبه سخروا منه أى استهزءوا به أى ضحكوا عليه فيقول لهم إن تسخروا منا والمراد إن تستهزءوا بنا أى تضحكوا علينا الآن فإنا نسخر منكم كما تسخرون والمراد فإنا نستهزىء بكم كما استهزءتم بنا والمراد فإنا نضحك عليكم كما ضحكتم علينا فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه والمراد فسوف تعرفون من ينزل به عقاب يذله وفسر هذا بقوله ويحل عليه عذاب مقيم أى ينزل به عقاب مستمر وهذا يعنى أنهم سوف يعرفون فى المستقبل لمن العذاب الباقى فى النار .

"حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول ومن آمن وما آمن معه إلا قليل وقال اركبوا فيها بسم الله مجريها ومرسيها إن ربى لغفور رحيم "المعنى حتى إذا أتى عذابنا وخرج الماء قلنا أركب فيها من  كل نوع فردين اثنين وأسرتك إلا من صدق فيه الحديث ومن صدق وما صدق به إلا قليل وقال ادخلوا فيها بحكم الله مسيرها وموقفها إن إلهى لعفو مفيد،يبين الله أنه لما جاء أمرنا والمراد لما تحقق عقاب الله ففار التنور والمراد فخرج الماء من الأرض والسماء قلنا لنوح(ص)احمل فيها من كل زوجين اثنين والمراد أركب فيها من كل نوع  فردين اثنين وهذا يعنى أن يحمل معه من كل نوع من مخلوقات الأرض ذكر وأنثى و أهلك إلا من سبق فيه القول والمراد وأسرتك إلا من نزل فيه الوحى أنه لا يؤمن وهو ابنه وزوجته والقول هو "لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن "ولم يكن ولده

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حكم الإسلام فى الديمقراطية

كتبها رضا البطاوى ، في 16 يونيو 2011 الساعة: 05:34 ص

حكم الإسلام فى الديمقراطية :
تعنى كلمة الديمقراطية حكم الشعب من قبل الشعب وهو مفهوم فى حقيقته خاطىء لأن الحكم فى الإسلام ليس حكم الشعب وإنما حكم الله مصداق لقوله تعالى بسورة يوسف:
"إن الحكم إلا لله "
وتفسيره الحكم بما أنزل الله أى أن يحكم المسلمون بعضهم البعض بوحى الله مصداق لقوله تعالى بسورة المائدة:
"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون "
وعيوب الديمقراطية هى :
-لا يوجد اتفاق بين الناس على شكلها فلها أشكال متعددة ونقصد بالشكل تنظيم اتخاذ القرارات فبعضها يعتمد على النظام الرئاسى وبعضها على النظام النيابى وبعضها على تقاسم السلطات بين فئات معينة .
-ليس للديمقراطية مفهوم واحد فهناك ديمقراطية مباشرة ونيابية وسياسية واجتماعية وغيرهم
وسوف نتعرض لتلك المفاهيم ونبدأ بالتالى :
الديمقراطية المباشرة :
وهى اجتماع أهل الدولة فى مكان واحد لاتخاذ القرارات الحكومية وفى هذا قال حسن العطار فى مقاله مفاهيم الديمقراطية فى المجلة المصرية للعلوم السياسية العدد 63 الصادر فى سنة 1967 ص 169:
"وهى أن يحكم الشعب نفسه مباشرة ويتم ذلك بأن يجتمع الناس جميعا فى مكان ما ليتخذوا القرارات الحكومية "
ويعاب عليها التالى
-أنها لم تمارس فى مكان ما ممارسة حقيقية ففى أثينا كما يقولون حرم منها العبيد والأجانب وفى أماكن أخرى حرم السود والنساء من الممارسة .
يقول حسن العطار فى مقاله مفاهيم الديمقراطية :
"ويؤخذ على الديمقراطية المباشرة التى طبقت فى اليونان أنها لم تكن ديمقراطية كاملة لأنها لم تراع المساواة بين المواطنين فالكثير من أبناء الشعب لم يكونوا يملكون حق الإشتراك فى عملية التشريع وهؤلاء هم العبيد والأجانب "ص170
-أن كثرة عدد السكان تمنع من الاجتماع فى مكان واحد وإلا حدثت فوضى فى مجالات عديدة أهمها ترك الجيش لأماكنه الدفاعية وترك أداء الوظائف .
يقول حسن العطار فى مقاله مفاهيم الديمقراطية :
"فإن تطبيقها فى العصر الحديث يصطدم بصعوبات عملية لا يمكن التغلب عليها فيكاد من المستحيل جمع أفراد شعب دولة كبيرة فى مكان واحد لدراسة المسائل العامة "ص170
-أن تطبيق هذه الديمقراطية يعنى وجوب مشاركة المجانين مما يعنى أن غير العقلاء قد يرجحون كفة فريق على أخر .
الديمقراطية النيابية :
هى غير المباشرة وهى انتخاب نواب يمثلون الشعب فى البرلمان أى مجلس النواب أو الشيوخ أو الشعب أو الأمة وهم الذين يتخذون القرارات الحكومية.
يقول حسن العطار فى مقاله سابق الذكر :
"معنى ذلك أن المهمة السياسية الرئيسية للشعب فى ظل هذا النظام صارت تقتصر على انتخاب النواب الذين يمثلونه فى البرلمان وهؤلاء النواب هم الذين يسنون التشريعات ويراقبون أعمال الحكومات نيابة عن الأمة "ص 171
ويعاب عليها التالى :
-تمثيلها للشعب تمثيل مشوه والدليل أن القرار يكون صحيحا إذا صدر بموافقة نصف الأعضاء +1 ومن ثم فلو غاب ربع الأعضاء أو حتى نصفهم لكان القرار قد وافق عليه أقل من نصف أعضاء المجلس .
يقول حسن العطار فى مقاله سابق الذكر:
"أى أن القرارات التى تتخذها الأغلبية البرلمانية قد لا تمثل أغلبية الناخبين وهذا يتضح جليا إذا علمنا بأن فى أكثر البرلمانات يكون النصاب حاصلا إذا حضر نصف عدد أعضائه + 1 كما وأن القرارات تتخذ بموافقة نصف عدد الأعضاء الحاضرين+1 فإذا كان عدد الحاضرين هو نصف عدد النواب واتخذ قرار بموافقة نصف مجموع الحاضرين فتكون النتيجة أن القرار قد وافق عليه ربع عدد النواب الكلى فى المجلس + 1"ص172
-أن النائب قد يدخل المجلس مع أنه لم ينل أكثر من 5 %أو 10%+1 من عدد الأصوات فى دائرته فى حالة الامتناع عن التصويت من الناس .
-أن شروط الترشيح تمنح الفرصة فقط للأغنياء والمنافقين للوصول إلى كراسى الحكم حيث تلزم النائب بدفع مبلغ لا يقدر معظم الناس على دفعه وأيضا تلزمه بإنفاق مالى على الدعاية لا يقدر معظم الناس على إنفاقه ومن ثم من يصل إلى الكرسى قد لا يكون هو الصالح له .
-أن رأى جمهور الناس قد يخالف رأى النواب ومع هذا لا يؤخذ برأى الشعب ويؤخذ برأى النواب .
يقول حسن العطار فى مقاله سابق الذكر :
"يكاد يكون من المستحيل أن يمثل النائب المنتخب رأى جميع ناخبى المنطقة التى رشح فيها "ص172
الديمقراطية السياسية :
هى إعطاء الناس الحريات الأساسية كالحرية الشخصية والدينية والرأى وحق تأليف الأحزاب والجمعيات وحرية التنقل والعمل والتجارة .
يقول حسن العطار فى مقاله سابق الذكر :
"وبموجب هذا النظام أصبح مفهوم الديمقراطية يقصد به الحريات العامة الأساسية التى تعطى للناس كالحرية الشخصية وحرية الرأى والحرية الدينية وحرية تأليف الجمعيات والأحزاب وحرية الانتقال وحرية العمل وحرية التجارة وما شاكل ذلك "ص173
ومما يعاب على هذا النوع التالى :
-أنها تبيح للناس أى شىء مهما كان فمثلا حرية الرأى تعنى أن من حق الإنسان أن يعلن عدم وجود إله وأن يكفر بالإسلام وحرية الشخص تعنى حريته فى ارتكاب أى شىء محرم ما دام لا يضر الأخرين حسب قانون دولته .
-أنها تتيح وجود فروق شاسعة بين الأغنياء والفقراء حيث يزداد الغنى غنى والفقير فقرا .
-أنها تتيح للأغنياء والأقوياء إماتة الفقراء والضعفاء بمنع الطعام والشراب عنهم باعتبار حريتهم الشخصية فى ما يملكون .
الديمقراطية الاجتماعية :
تعنى تدخل الحكومة فى شئون الناس وحرياتهم على أن يكون التدخل لسلامة ما يسمى التضامن الاجتماعى .
يقول حسن العطار فى مقاله سابق الذكر نقلا عن كتاب بريس الديمقراطيات الحديثة
"ويقول بريس فى كتابة الديمقراطيات الحديثة :
"إن الأفراد فى الوقت الحاضر اصبحوا يقبلون بوجه عام تدخل الدولة فى شئونهم وعدم رضائهم بذلك فى الماضى كان يرجع إلى أنهم كانوا محكومين بفئة قليلة العدد قيدت حريتهم لصالحها قبل كل شىء أما اليوم فالحكومة هى حكومة الشعب والشعب لهذا السبب لا يخشى تدخلها فى شئونه "ص175
ويعاب على هذا النظام التالى :
-تحكم قلة من الناس هى الحكومة فى تقرير ما يسمى التضامن الاجتماعى وفى غالب الأحوال يستغل التدخل لصالح أعضاء الحكومة وأتباعهم .
-وجود فروق شاسعة بين الحكومات فى تقرير مدى الحريات ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لبننة العراق

كتبها رضا البطاوى ، في 15 يونيو 2011 الساعة: 09:18 ص

Normal
0

false
false
false

EN-US
X-NONE
AR-SA

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Table Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin-top:0cm;
mso-para-margin-right:0cm;
mso-para-margin-bottom:10.0pt;
mso-para-margin-left:0cm;
line-height:115%;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-fareast-font-family:”Times New Roman”;
mso-fareast-theme-font:minor-fareast;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;}

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مشكلة لبنان بلا حل حتى الآن

كتبها رضا البطاوى ، في 14 يونيو 2011 الساعة: 06:01 ص

مشكلة لبنان بلا حل حتى الآن
تعانى لبنان منذ فترة طويلة من الطائفية وستظل تعانى هذه المشكلة لمدة طويلة قادمة وتعود أسباب ذلك للتالى :
- النظام الطائفى الذى تقوم عليه الجمهورية منذ بدايتها والذى يخصص لكل طائفة منصب أو أكثر
- العائلات الكبرى داخل الطائفة ففى كل طائفة نجد عائلات مسيطرة على الطائفة وهذه العائلات هى التى تتبادل المناصب فيما بينها وهذه العائلات تعتبر السبب الرئيسى فى عرقلة تشكيل الحكومات اللبنانية وعرقلة انتخاب رئيس الجمهورية وغير ذلك من المناصب
- تغير التركيبة السكانية فى نسب الطوائف مع ثبات المناصب مما يدفع الطوائف التى زاد عددها ولا تجد لها سوى دور هامشى إلى حمل السلاح أو تخزينه لحين وجود مواجهات .
- الولاء للخارج فكثير من الطوائف والأحزاب اللبنانية تدين بالولاء لدول خارجية تنفذ سياستها
والسؤال هل الديمقراطية المزعومة ستحل المشكلة اللبنانية ؟
الديمقراطية المزعو المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحد الدنى للأجور ومشكلة الأغنياء والفقراء

كتبها رضا البطاوى ، في 12 يونيو 2011 الساعة: 05:48 ص

الحد الأدنى للأجور ومشكلة الأغنياء والفقراء
يصر سمير رضوان وزير المالية واخوانه فى الوزارة العصامية على أن البشر فى مصر صنفين صنف ينبغى أن يحصل على أعلى المرتبات وصنف أخر ينبغى أن يحصل على الفتات بإصرارهم على تنفيذ ما يسمى وجوب وجود فارق فى المرتبات بين الوظائف الأدنى والوظائف الأعلى يساوى عشرين ضعفا وكأن المصرى بدرجة وزير أو وكيل وزارة أو مدير عام أحسن من المصرى بدرجة فراش أو غفير وكأن الدستور والإعلان الدستورى لم يقولا :
المواطنون سواء فى الحقوق والواجبات
إذا كان للوزير حق الأكل فللفراش فى مكتبه حق الأكل من نفس الطعام لقول الإعلان سواء أى سيان أى تساوى أى عدالة تامة لمن يفهم وإذا كان للوزير حق اللبس فللفراش نفس الحق …..
لا مؤاخذة ابنك يا سمير وابنك يا عصام ليسوا أفضل من ابنى أو ابن أى مواطن
أولادكم يجدون الطعام والشراب واللباس والعلاج وأولادنا لا يجدون ما يكفيهم
لا تقولوا لنا هذا ناتج من الشهادة الواطية التى حصلتم عليها وحصلنا نحن على الشهادة العالية لأننى مثلا لم أقل لأبى أن يكون شريفا ولم أمت أبى وأنا صغير فقالوا شق طريقك وخذ الشهادة الواطية لتعمل بها
هل هذه العدالة الاجتماعية هل هذه هى المساواة فى الإعلان الدستورى ؟ هل تكافئون الفقراء والضعاف على شرفهم ؟
أقول هذا ليس لأنى أريد مالا أعلى من أى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

القذافى رئيسا حتى النزع الأخير

كتبها رضا البطاوى ، في 6 يونيو 2011 الساعة: 06:16 ص

Normal
0

false
false
false

EN-US
X-NONE
AR-SA

MicrosoftInternetExplorer4

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Table Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin-top:0cm;
mso-para-margin-right:0cm;
mso-para-margin-bottom:10.0pt;
mso-para-margin-left:0cm;
line-height:115%;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-fareast-font-family:”Times New Roman”;
mso-fareast-theme-font:minor-fareast;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;}

القذافى ما زال متمسكا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المرأة فى الإسلام

كتبها رضا البطاوى ، في 19 مارس 2011 الساعة: 13:27 م

Normal
0

false
false
false

EN-US
X-NONE
AR-SA

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”جدول عادي”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin-top:0cm;
mso-para-margin-right:0cm;
mso-para-margin-bottom:10.0pt;
mso-para-margin-left:0cm;
line-height:115%;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;}

                    بسم الله الرحمن الرحيم

                       المرأة فى الإسلام  

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد :

 هذا كتاب عن  ما جاء عن المرأة فى القرآن وهو عبارة عن تجميع لبعض الكتب وبعض المقالات المتفرقة كتبتها عن قضايا تخص المرأة

تركيب النفس :

تنقسم النفس للتالى :

1-البصيرة وهى العقل المميز بين الحق والباطل ويشمل المفكرة والمتذكرة والمتخيلة وفيه قال تعالى بسورة القيامة "بل الإنسان على نفسه بصيرة ".

2-الشهوات وهى تشمل النساء عند الرجال والرجال عند النساء أو اشتهاء غير ذلك والبنين وكنز المال الممثل فى الذهب والفضة والقوة المعبر عنها بالخيل المسومة والطعام والشراب المعبر عنهما بالأنعام والحرث وفيها قال تعالى بسورة آل عمران "زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث "ويترتب على انتصار العقل على الشهوات أو العكس حاجات أى أقوال وأفعال تحتاج للتنفيذ ومثال هذا حاجة يعقوب(ص) لدخول أولاده من أبواب متعددة فى المدينة وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف "إلا حاجة فى نفس يعقوب قضاها ".

النفس بين الرجل والمرأة :

يوجد فارق بين نفس الرجل ونفس المرأة هو أن ذاكرة الرجل أقوى من ذاكرة المرأة وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى "فشهادة الرجل تساوى شهادة امرأتين وكما زاد الله الرجل فى الذاكرة زاد الله المرأة الحمل والولادة والرضاعة فجعلها نفسيا أشد اهتماما بالأطفال  

الفروق الفردية :

هى الاختلافات الموجودة بين الأفراد فى النواحى الجسمية والعقلية والنفسية وفى الإسلام هى فى النفس والجسم لأن العقل جزء من النفس يسمى البصيرة مصداق لقوله تعالى بسورة القيامة "بل الإنسان على نفس بصيرة "وأسباب الاختلافات الجسمية بين الأفراد هى تركيب أى تصوير الله للجسم فى أثناء الحمل حيث يتخذ كل فرد شكل محدد مصداق لقوله بسورة الانفطار "الذى خلقك فسواك فعدلك فى أى صورة ما شاء ركبك "وحدوث الأمراض يغير فى شكل الجسم حتى ولو كان بين توأمين وممارسة الرياضة تؤدى لاختلاف فى البناء العضلى بين الممارس وغيره وأيضا أنواع الطعام والشراب وكميتهما تؤدى لاختلافات وأشعة الشمس تؤدى لاختلاف الألوان وتدخلات الإنسان الجراحية والصبغات والوشم وطريقة حلق وتقصير الشعر وأما سبب الاختلافات فى الناحية النفسية فهى إرادة الإنسان التى تغير للأفضل أو للأسوأ وفى هذا قال تعالى بسورة الرعد "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم "وتصنف الفروق عدة تصنيفات منها :

1-              حسب مكونات الإنسان فهناك فروق جسمية كالشكل واللون وفروق نفسية كقوة التذكر وقوة الانتباه .

2-              حسب خالق الفروق فهناك فروق خلقها الله كالشكل واللون وهى غالبا فى مجال الجسم وفروق خلقها الله وفعلها الإنسان وغالبا تكون فى مجال النفس عن طريق اتباع للحق أو للباطل

وللفروق الفردية خصائص هى :

-        أنها فروق فى الكم من ناحية الجسم حيث يمتلك كل فرد جسم ولكن توجد بين كل جسم والأخر فروق عديدة .

-        أن الفروق الجسمية إذا قيست وهذا عبث- فإنها تأخذ صورة المنحنى المعتدل فأغلبية الناس متوسطين فى كل الجوانب .

-        أنها فروق فى الكيف من ناحية النفس فكل إنسان له نفسه ولكن حالها عند كل أمر تختلف من واحد لأخر .

-        أن الفروق النفسية إذا قيست فإنها تأخذ صورة المنحنى المتطرف لأن القلة سليمة نفسيا لإسلامها والكثرة مريضة لكفرها وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء "فأبى أكثر الناس إلا كفورا " .

وتوجد فروق بين الذكور والإناث تتمثل فى التالى :

-        ضعف ذاكرة المرأة عن الرجل بمقدار النصف بدليل أن شهادته تساوى شهادة امرأتين مصداق لقوله بسورة البقرة "فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ".

-        أن المرأة لها تكوينها الجسمى الخاص بها وللرجل تكوينه وقد نتج عن الاختلاف فى التكوين فرق نفسى هو اهتمام المرأة أكثر بالأطفال لأنها تحملهم وتلدهم وترضعهم والرجل يهتم بالسعى وراء الرزق وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف " .

تأثير الأبوين على الإنسان :

يؤثر الأبوان على نفسية الأولاد بدليل قوله تعالى بسورة الإسراء "وقل ربى ارحمهما كما ربيانى صغيرا " فالتربية هى تأثير الوالدين على الصغار ويستمر التأثير الأبوى على الأولاد حتى مرحلة البلوغ وقد يستمر طوال الحياة بدليل أن الكفار ساروا على دين الآباء فقالوا "إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون "وقد لا يستمر التأثير بعد مرحلة البلوغ بدليل إسلام بعض الكفار مع كون الأبوين من الكفار .

                المرأة والمشاركة فى الحكم :
إن المرأة فى الإسلام لها دور مختلف عن دور الرجل فى المشاركة فى إدارة البلاد ودورها يتمثل فى التالى :
اختيار الحكام – ما لم يحرم نص فى شريعة الكعبة هذا- ،إبداء الرأى فى أى موضوع يقع فى مجال الشورى سواء كان الرأى اقتراحا أو اختراعا لآلة أو ابتكار لنظرية ما فى المخلوقات وهذا الدور الدليل عليه قوله تعالى بسورة الشورى:
"
وأمرهم شورى بينهم "
فكلمة بينهم تدل على جميع المسلمين والمسلمات وأما ما ينسبه البعض زورا للإسلام من أنها تعمل قاضية أو حاكمة أو رئيسة وزراء أو وزيرة أو مديرة لإحدى المصالح التى بها رجال فهو باطل يخالف الإسلام فى التالى:
أن الله لم يقل فى أى آية بالوحى عن وجود وليات للأمر أى حاكمات أى رئيسات وكل ما جاء فيه يدل على الذكور مثل أولى الأمر فى قوله بسورة النساء:
"
وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم "
وقال:
"
ولو ردوه إلى الرسول وإلى الأمر منهم "
والحكام فى قوله بسورة البقرة:
"
وتدلوا بها إلى الحكام "
وقوله بسورة النساء:
"
فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها "
فكل شىء فى الوحى يدل على أن الحكم هو اختصاص الذكور حتى ولو كان حكما بين الرجل والمرأة فى مشاكلهم كما تقول آية سورة النساء ولو كان الأمر فيه إباحة لحكم النساء لبعث الله رسولات مع الرسل ولكن هذا لم يحدث لقوله بسورة الأنبياء "وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحى إليهم "
وقد فضل الله الرجال على النساء فى الخلقة حيث جعل ذاكرتهم أقوى من ذاكرتهن فقال بسورة النساء:
"
الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم "وفى الذاكرة قال بسورة النساء:
"
واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونوا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل فتذكر إحداهما الأخرى "
والمرأة محبوسة فى بيتها بمعنى أنها لا تعمل خارجه فى الوظائف بدليل أن الذين يصلون فى المساجد هم الرجال فقط مصداق لقوله بسورة التوبة:
"
لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا "وقوله بسورة النور:
"
فى بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والأصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ".
فالملاحظ هنا هو كلمة الرجال زد على هذا أن الأمر صادر لنساء النبى (ص)بالقرار فى البيوت ونساء النبى (ص)هن قدوة المسلمات ومن ثم فهن قارات فى البيوت وفى هذا قال تعالى بسورة الأحزاب:
"
وقرن فى بيوتكن "
والدليل على قرار كل النساء قوله بسورة النساء:
"
فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله "
فحفظ الغيب هو الحفاظ على الفرج وهو العرض أثناء غياب الزوج عن البيت للعمل أو غيره والدليل أيضا أن من يسعون وراء الرزق رجال مصداق لقوله بسورة المزمل "علم أن سيكون منكم مرضى وأخرون يضربون فى الأرض يبتغون من فضل الله وأخرون يقاتلون فى سبيل الله "
فكلمات منكم وأخرون ومرضى والأفعال كلها تدل على الرجال وليس على النساء
إذا فالمرأة قارة فى بيتها لا تخرج منه للعمل وإنما تخرج للواجبات كزيارة الأقارب وشراء لوازم البيت ،زد على هذا أن النساء يتعرضن للحمل وهو وهن يزداد بإستمرار مصداق لقوله بسورة لقمان:
"
حملته أمه وهنا على وهن "
وهن يرضعن فكيف تقوم بالعمل وهى تتعرض لحالات جسمية تؤثر على عقلها تأثيرا بينا ودعونا نقول كما قال البعض هل تدع المرأة طفلها يبكى وتجلس للحكم أو القضاء وهى لو تركت إرضاعه تكون كافرة لمخالفتها قوله بسورة البقرة:
"
والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين "
وأما احتجاج القوم بأن القرآن أثنى على ملكة سبأ بسبب استشارتها لقومها فى أمر سليمان (ص)فأمر ليس عليه دليل وإنما فى الآيات الواردة عنها ما يشير إلى ذمها بسبب كفرها كقوله بسورة النمل:
"
وصدها ما كانت تعبد من دون الله إنها كانت من قوم كافرين "
وقد اعترفت بظلمها بعد إسلامها فقالت بسورة النمل:
"
رب إنى ظلمت نفسى "
فأين المدح فى هذا ؟
وأما قولهم أن قوله:
"
الرجال قوامون على النساء "
إنه خاص بحال الأسرة لأنه وارد فى سياق الحديث عن الأسرة فإنه أمر لم يفهمه القوم لأن الأسر هى نويات المجتمع فإذا كان حكام الأسر رجال فمن البديهى أن يكون حكام المجتمع رجال لأن ما دام الرجل هو الصالح لتولى الخلية الصغيرة فهو الصالح لتولى الخلية الكبير وإلا كان الأمر غير مستقيم ،زد على هذا أن المرأة لو عملت مع الرجال فى تلك الأعمال كالولاية والقضاء لاحتاجت للنظر إليهم حتى تفهمهم والنظر للرجال محرم عليها لقوله بسورة النور :
"
وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن "
وكذلك الرجال يحتاجون للنظر إليها للفهم والإستيضاح فى المسائل ونظرهم لها محرم مصداق لقوله بسورة النور:
"
قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم "
فهل تتعطل مصالح الناس وتسود الفوضى بسبب عدم النظر أم أن الأصل هو أن النساء لا يعملن مع الرجال ؟بالقطع الأصل هو عدم عمل النساء وإن عملن فللضرورة

أحكام طبية نسوية:

تغيير الجنس :

هو تحويل الإنسان من ذكر لأنثى أو العكس وحكمه هو التحريم لأنه استجابة لقول الشيطان القائل فى سورة النساء "ولأمرنهم فليغيرن خلق الله "وقد حرم الله طاعة أى إتباع الشيطان فقال بسورة البقرة "ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين "وهناك حالات يطلق عليها تغيير الجنس خطأ ولكنها ليست كذلك لوجود مظاهر الذكورة والأنوثة معا فى إنسان واحد وتتمثل هذه الحالات فيما يلى :

-إنسان له أعضاء تناسلية ذكرية وأنثوية معا والمراد وجود قضيب معه رحم .

-إنسان له عضو أنثوى خارجى بينما فى داخله جهاز تناسلى ذكرى .

وهذه الحالات يعالجها الأطباء بناء على التالى :

-الجهاز الأكثر أعضاء يتم تعديل أعضاء الجهاز الأخر ليناسبها فمن كان لديه قضيب وبداخله جهاز أنثوى من رحم ومبايض وقنوات يتم إزالة قضيبه وتحويله لمهبل ومن كان لديه خصيتين وحوالب وله مهبل يزال المهبل ويوضع له قضيب من خلال الجراحة ويتم الإستعانة بأعضاء الموتى فى هذا وهذه الحالات يجب فيها التالى :

إبلاغ المشافى بها عند حدوثها فى أول أيامها.

كشف الأطباء على كل مولود لمعرفة نوع الجهاز التناسلى فى داخله لإجراء جراحة فى صغره حتى لا تتأثر نفسية الإنسان سلبيا عند الكبر .

فى حالة صعوبة كشف الأطباء لنوع جهاز التناسل فى الطفل ينبغى متابعته حتى سن البلوغ للتعرف على حقيقة نوعه ومن ثم إجراء الجراحة اللازمة ويجب اختيار اسم للطفل مشترك بين الذكور والإناث وإلباسه ملابس طفولية مما يشترك النوعين فى لبسها .

يتم تسجيل هذه الحالات فى سجل خاص يتم إبلاغه للوزارة والسبب هو العمل على تزويج هذه الحالات من بعضها لتقارب النفسيات بدلا من أن يعانوا من الزواج من الأسوياء والسويات فى النوع .

-التجميل :

يقصد به إحداث تغيير فى الجسم وهو على أنواع:

-تجميل التشويه وهو علاج الحروق والكسور وهو مباح لإزالة الحرج وهو الأذى عن المريض حيث لم يجعل الله فى الدين من حرج بقوله بسورة الحج "وما جعل عليكم فى الدين من حرج"وهو إعادة للخلقة على ما كانت عليه قبل حدوث التشويه .

-تجميل المرض الرحمى وهو علاج ما تسبب فيه رحم الأم من عيوب فى الجنين مثل انقلاب الشفاه وكبر حجم الأذن أو الأنف عن الحجم الطبيعى لمن هم فى نفس السن والوزن والحجم وهو مباح لأنه علاج لمرض كان سيتسبب فى أذى لصاحبه طول العمر  وهو ما حرمه الله بقوله بسورة الحج "وما جعل عليكم فى الدين من حرج".

-تجميل اللهو وهو إحداث تغيير فى الخلقة لزيادة الجمال كما يدعى أصحابه مثل نفخ الشفاه وتكبير حجم الأثداء مع أنها تماثل أثداء الأخريات وكل هذا هو  استجابة لأمر الشيطان بتغيير خلق الله المذكور بقوله بسورة النساء "ولأمرنهم فليغيرن خلق الله

- الإجهاض :

يقصد به إنزال الجنين أثناء الحمل وهو أنواع هى :

-الإجهاض المباح وشروط إباحته هى :

أ-أن يكون فى الثلاث شهور الأولى من التسعة حيث يكون الجنين جسما بلا نفس أى بلا روح لأن الحمل عند الله ستة أشهر والرضاعة سنتين أى 24شهرا والمجموع ثلاثون مصداق لقوله بسورة الأحقاف "وحمله وفصاله ثلاثون شهرا "وفى مدة الرضاعة قال بسورة البقرة "يرضعن أولادهن حولين كاملين ".

ب-أن يكون سببه إما إكمال الرضاعة للرضيع وإما وجود مرض أو أكثر يهدد حياة الأم بسبب الحمل وإما بسبب الاغتصاب وفى الحالات أذى للرضيع والأم وهو ما حرمه الله بقوله بسورة الحج "وما جعل عليكم فى الدين من حرج "أى من أذى .

ج- يستثنى من مدة الثلاث أشهر مرض الأم فيتم الإجهاض فى أى وقت ولكن يستحسن الإجهاض متى علم الحمل .

-الإجهاض المحرم وهو إجهاض غير المرضع وغير المريضة بمرض يهدد حياتها وغير المغتصبة وهو ما يسمى الوأد سواء كان السبب الخوف من الإملاق وهو الفقر أو كان خوف المرأة على جسمها من ناحية المنظر الجمالى أو كان كراهية الرجل أن ينجب من المرأة أو العكس أو كان رغبة الرجل والمرأة فى الجماع دون توقف بسبب النفاس .

-غشاء البكارة :

يقصد هنا بغشاء البكارة قيام الأطباء أو الطبيبات بعمل غشاء بكارة جديد للفتيات المغتصبات التى حكمت المحكمة بأنهن اغتصبن والفتيات التى حكمت المحكمة بأنهم فقدن غشاء البكارة نتيجة حركة عنيفة أو مفاجئة عن طريق الشهود ويشترط فى هذه العمليات التالى :

-        السرية التامة فلا تعرف أسماء ولا وجوه الفتيات .

-        أن يكون مع الفتاة حكم صادر من المحكمة وحبذا لو ذهب القاضى بها بنفسه للمشفى منقبة .

والسبب فى إباحة هذا هو منع الأذى وهو الحرج عن الفتاة أولا وأهلها ثانيا فهذا يمنع من طلاقها بعد الزواج مباشرة ويمنع من عنوستها إذا تم فضحها ويمنع الذل عن أهلها وفى هذا قال تعالى بسورة الحج "وما جعل عليكم فى الدين من حرج ".

- مصارف المنى :

يراد بها وضع المنى فى خزانات بالمشفى وهو على نوعين :

أ-المصارف المحللة وشروط عملها هى :

-أن يكون المنى فى الخزانة لزوجين عندهما مشكلة إنجابية .

-أن يكون للخزنة مفتاح واحد مع الزوجين .

-ألا تتم عملية وضع المنى المخصب إلا فى حضور الزوجين .

-أن يتم إعدام المنى فى حالة الطلاق أو حالة الوفاة ويكون هذا بإخبار المحاكم والمشافى بأسماء الزوجين لإرسال وثيقة الطلاق أو الوفاة للقسم المختص لاستدعاء الطليقين أو الأرمل لأخذ المفتاح منه لإعدام المنى .

ب-المصارف المحرمة وهى تبيع المنى لأى أحد وتخصب به من تريد فى أى وقت .

-مصارف لبن الأمهات :

هى تحديد مكان لبيع لبن الأمهات للأطفال الرضع اللاتى ماتت أمهاتهن أو لديهن مشاكل فى إدرار اللبن أو طلقن وهى مشروع محرم لا يجوز عمله لخلطه لبن الأمهات مع بعضه مما يؤدى للزواج المحرم فى نهاية المطاف ويمكن للمشافى تنظيم عمل المرضعات بحيث ننفذ قوله تعالى بسورة الطلاق "فسترضع له أخرى "حيث تتقدم من تريد الإرضاع بمقابل أو بدون مقابل باسمها للقسم المنظم للعملية ويتقدم من لديه مشكلة مطلقة لا ترضع أو أم ماتت عن طفلها أو أم لديها مشكلة فى إدرار اللبن للقسم فيعين له القسم مرضعة واحدة ويرسل للمحكمة خطاب بأن فلانة ستكون مرضعة لطفل فلان بن فلان حتى تمنع المحكمة أى زواج محرم مستقبلا ويراعى القسم ضرورة الكشف الدورى على المرضعات أسبوعيا لمنع الضرر عنهن وعن الرضع .

- الحمل بين زوجتين :

يقصد به أخذ بويضة من الزوجة الأولى وتخصيبها بحيوان منوى من الزوج ثم وضعها فى رحم الزوجة الثانية وهى أمر مباح بالشروط التالية :

-        ألا يكون هناك طريق لإنجاب الزوج سوى هذه الطريقة .

-        رضا الزوجتين عن الأمر تطبيقا لقوله تعالى بسورة المائدة "وتعاونوا على البر والتقوى"

-   أن يكون الطفل عند ولادته مكتوبا  باسم صاحبة البويضة لأن الأصل فى الأبوة والأمومة هو المنى مصداق بسورة الإنسان "ألم يكن نطفة من منى يمنى "وتكون الزوجتين كلاهما أم للطفل هذه بمنيها وهذه بحملها ورضاعتها وهو يرث صاحبة البويضة وترثه ولا ترثه الحامل ولا يرثها .

-        أن تكون الزوجتان وقت إجراء العملية فى عصمة الزوج .

-        أن يكون الزوج حى وقت إجراء العملية .

-        عمليات الولادة :

-   إن عمليات الولادة فى المشافى يشترط عند إجراءها وجود امرأة من أهل التى تلد معها أو وجود امرأة من أهل زوجها عند الولادة حتى تستلم الوليد لحظة ولادته حتى لا يتشابه ولا يختلط الأمر عند إجراء أكثر من حالة ولادة وهذا تطبيق لقوله بسورة الأحزاب "ادعوهم لآبائهم "ويتم تصوير كل وليد بعد الولادة 4 صور أمامية وخلفية ويمنية وشمالية حتى تتم عملية تمييز العلامات فى جسمه ويحتفظ بها فى سجل خاص مكتوب عليه اسم الوليد .

-        الختان :

معنى الختان :

إن الختان هو قطع جزء من العضو البولى التناسلى للذكر أو الأنثى

أنواع الختان الأنثوى:

ينقسم الختان الممارس فى العالم الآن لأربعة أنواع هى :

الأول الخفاض السودانى ويسمى بهذا الاسم عندنا فى مصر وفى السودان يسمى الخفاض الفرعونى وهو أبشع الأنواع لأن فيه يتم إزالة البظر كاملا والشفرين الصغيرين والكبيرين ويتم خياطة النسيج الجلدى المتبقى لتترك فتحة صغيرة فى الجزء الأسفل من فوهة الفرج ليخرج منها البول ودم الحيض وأيضا يتم منها فيما بعد الجماع عند الزواج

الثانى الخفاض المتوسط وفيه يتم إزالة الحشفة وجزء من البظر والجزء الأمامى من الشفرين الصغيرين وتتم خياطتهما

الثالث الخفاض الشرعى – وحقيقى  هو غير شرعى – ويسمى عند البعض خفاض من السنة زورا وبهتانا  وهو على نظامين :

أ‌-                  تستأصل فيه غلفة البظر فقط

ب‌-            يستأصل فيه البظر كاملا .

الرابع الخفاض الخفى ويسمونه الساندويتش ويتم فيه ترك البظر كاملا ولكنه يخفى بخياطة الشفرين الصغيرين أو الكبيرين أو هما معا

ومن الغريب أننا فى مصر نسمى عملية الخفاض أى الختان الطهارة وكيف تكون طهارة وهى معصية لله واستجابة لأمر الشيطان بتغيير خلق الله .

خلقة الله :

إن الله عندما خلق العضو الذكرى والعضو الأنثوى خلقهما كما قال فى خلقته كلها فى أحسن صورة والله عندما يخلق أى خلق عدا من به عاهات يخلقه بحيث لا يحتاج لمن يجرى عليه أى تغيير والسؤال لماذا خلق الله العضوين هكذا لو كان يريد منا قطع بعضهم إنه قادر على خلقهم مقطوعين فى الجميع  هل يريد الله بنا العسر والألم أم يريد بنا اليسر ؟قطعا يريد بنا اليسر ومن ثم فهو لم يبح إيلامنا بتلك العملية الجراحية المؤلمة

لقد خلق الله العضوين بتلك الصورة ليكملا بعضهما عند الجماع فيتم الإحساس الكامل باللذة من الجماع الشرعى

الختان فى الأديان المسماة السماوية:

إن الختان فى اليهودية موجود ومباح ولكن فى الذكور فقط فيقول العهد القديم المحرف فى سفر التكوين:

 "وقال الله لإبراهيم وأما أنت فتحفظ عهدى أنت ونسلك من بعدك فى أجيالهم هذا هو عهدى الذى تحفظونه بينى وبينكم وبين نسلك من بعدك يختن منكم كل ذكر فتختنون فى لحم غرلتكم فيكون علامة عهد بينى وبينكم ابن ثمانية أيام يختن منكم كل ذكر فى أجيالكم وليد البيت والمبتاع بفضة من كل ابن غريب ليس من نسلك"(17-12:9)

ويقول سفر اللاويين:

 "وكلم الرب موسى قائلا كلم بنى اسرائيل قائلا إذا حبلت امرأة وولدت ذكرا تكون نجسة سبعة أيام كما فى أيام طمث علتها تكون نجسة وفى اليوم الثامن يختن لحم غرلته ثم تقيم ثلاثة وثلاثين يوما فى دم تطهيرها كل شىء مقدس لا تمس وإلى المقدس لا تجىء حتى تكمل أيام تطهيرها وإن ولدت أنثى تكون نجسة أسبوعين كما فى طمثها ثم تقيم ستة وستين يوما فى دم تطهيرها "(12-5:1)ولا يوجد فى هذا الكلام ما يدل على ختان الإناث وإنما الذكور عند اليهود

وأما النصرانية أوالمسيحية  فهى يتساوى فيها المختون بغير المختون ويقصد فيها بالمختون الرجل ففى العهد الجديد المحرف فى سفر وهو كتاب الرسالة إلى مؤمنى روما "فإن الختان ينفع إن كنت تعمل بالشريعة ولكن إذا كنت  لا تعمل بالشريعة فقد صار ختانك كأنه عدم ختان إذ أن عمل المختون بأحكام الشريعة أفلا يحسب عدم ختانه أنه ختان وغير المختون بالطبيعة إذ يتمم الشريعة يدينك أنت يا من تخالف الشريعة ولديك الكتاب والختان "(2-27:25)

 ويقول سفر أعمال الرسل:

 "ولكن بعض الذين كانوا على مذهب الفريسيين ثم آمنوا وقفوا وقالوا يجب أن يختن المؤمنون من غير اليهود ويلزموا أن يعملوا بشريعة موسى فعقد الرسل والشيوخ اجتماعا لدراسة هذه القضية وبعد نقاش كبير وقف بطرس وقال:

أيها الإخوة أنتم تعلمون أنه منذ مدة طويلة شاء الله أن يسمع غير اليهود كلمة البشارة على لسانى ويؤمنوا وقد شهد الله العليم بما فى القلوب على قبوله لهم إذ وهبهم الروح القدس كما وهبنا إياه فهو لم يفرق بيننا وبينهم فى شىء إذ طهر بالإيمان قلوبهم فلماذا تعارضون الله فتحملون تلاميذ الرب عبئا ثقيلا عجز الآباء عن تحمله وعجزنا نحن عن حمله فنحن نؤمن بأننا نخلص كما يخلصون هم بنعمة الرب يسوع عندئذ توقف الجدال بين الحاضرين "(15-12:5)إذا النصرانية ليس فيها ختان للإناث وقد اعتبر كبير تلاميذ يسوع الختان عند الرجال شىء ليس مهما فمن أراد فعله ومن أراد لم يفعله

ونأتى لديننا الإسلام فنقول لقد حرم الله الختان فى الذكور والإناث والسبب إنه استجابة لأمر الشيطان الذى قال لله فى سورة النساء "ولأمرنهم  فليغيرن خلق الله "وقطع جزء من الجسم المخلوق هو تغيير لخلق الله عدا ما أباح الله قطعه وهو الرءوس أى الناميات فى الجسم وهى الشعر والأظافر فى قوله تعالى بسورة الفتح"محلقين رءوسكم ومقصرين "ومن ثم فقطع جزء من الجسم هو أمر محرم وهناك شىء مهم فى المقطوع من الجسم وهو المباح وهو أنه لا يؤلم عند القطع  أو التقصير بينما المقطوع المحرم يؤلم كالبظر أو جزء من الحشفة عند الرجال

وأما ما نسب للنبى(ص)زورا وبهتانا من أحاديث فى الختان فهو لم يثبت منه حديث عند أهل الحديث فيكفى عندهم أنه لم يرد فى كتاب من الكتب الستة المعتبرة وهى البخارى ومسلم والترمذى وأبو داود وابن ماجة والنسائى كما لم يرد فى أى كتاب من الكتب التالية لهم فى مرتبة الصحة فحديث أم عطيه ورد فى كتاب الإصابة فى تمييز الصحابة ج 3ص 504 "4221 الضحاك بن قيس قال النبى(ص)يا أم عطيه اخفضى ولا تنهكى أخرجه البيهقى والخطيب فى المفترق وأبو داود 000أخرجه البيهقى من الطريقين معا وظهر من مجموع ذلك أن عبد الملك دلسه على أم عطيه والواسطة بينهما وهو الضحاك بن قيس المذكور "فهنا الحديث فيه تدليس وهو عيب فى السند يجعله غير متصل النسبة للنبى(ص)"وقال فيه الحافظ بن حجر له طريقان كلاهما ضعيف وممن جزم بضعفه الحافظ العراقى "نقلا عن كتاب البيان والتعريف ج1 ص 39

وأما حديث "الختان سنة للرجال مكرمة للنساء "فقد ورد فى المعجم الكبير والفردوس بمأثور الخطاب والتمهيد لابن عبد البر وعون المعبود وميزان الاعتدال فى نقد الرجال وعلل ابن أبى حاتم و كلها كتب تبين ضعف سنده

ويكفينا كلمة ابن المنذر التى نقلها كتاب البيان والتعريف ج1ص39 "ليس فى الختان خبر يعول عليه ولا سنة تتبع كذا فى شرح المناوى على الجامع الصغير "

إذا لا يوجد فى الإسلام نص يبيح الختان للذكور والإناث معا أو لأحدهما لأنه تغيير لخلق الله وإيلام لهم

الختان فى بلاد العالم :

يمارس الختان فى بلاد المسلمين والمسيحيين بصورة كبيرة فى أفريقيا وإندونسيا وماليزيا وخليج فارس وباكستان وروسيا والإمارات العربية وعمان والبحرين واليمن وبيرو والبرازيل وشرق المكسيك واستراليا .

مضار الختان الأنثوى الجسمية :

المضار الفورية تتمثل فى الألم ونزيف الدم واحتباس البول والصدمة العصبية والالتهابات وأما المضار المستقبلية فهى صعوبة التبول وآلام أثناء الولادة مما يؤدى لتمزق وقطع الجزء المسمى العجان ومن ثم لا تحدث الولادة إلا بعد شق الفوهة الفرجية الجانبية وجعلها متسعة وأحيانا يصاب الجنين أثناء عملية توسيع الفوهة

مضار الختان الأنثوى النفسية :

ممارسة الزوجة للجماع بلا إحساس مما يتسبب فى نفور الزوج منها فيما بعد ومن ثم تحدث المشاكل الأسرية نتيجة البرود الجنسى لدى الأنثى وقد يتطور الأمر بالزوج لممارسة الزنى حتى يشبع رغبته من إحساس المرأة الأخرى به كما قد يجعل هذا الأمر الزوج يلجأ للمخدرات

مضار الختان الأنثوى الإجتماعية:

كثرة حالات الطلاق بين المختونات ختانا سيئا ومن ثم إصابتهم بالأمراض النفسية فى كثير من الأحيان

                             زى المرأة المسلمة

الرجل والمرأة عورة :

للفظ العورة فى القرآن معنى محدد هو السوءة وهى كلمة تطلق على جسم الإنسان ومما ينبغى قوله أن كلمة عورة تعنى مكشوفة والمراد أن الإنسان يولد عاريا وليس له لباس يغطى هذا العرى ومن هنا نعرف أن الرجل والمرأة كلاهما عورة وهذا يعنى أن كل الجسم سواء لذكر أو أنثى هو عورة والدليل قوله بسورة الأعراف "ليبدى لهما ما ورى من سوءاتهما "فهنا قسم الله السوءة وهى العورة قسمين  الأول ما ورى أى ما خفى منها والثانى ما ظهر منها والدليل قوله بسورة النور "ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها "فالزينة أى الجسم منه الخفى ومنه الظاهر .

تقسيم عورة الإنسان :

قسم الله عورة أى جسم الإنسان سواء كان ذكر أو أنثى إلى قسمين :

1-ما ورى منها أى ما خفى منها وقد ذكر بقوله بسورة الأعراف "ليبدى لهما ما ورى من سوءاتهما ".

2-ما ظهر منها وقد ذكر هذا القسم صريحا بقوله بسورة النور "ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها"وفى كل قول من السابقين نجد التقسيم واضح وهناك أقوال أخرى نجد فيها نفس التقسيم كقوله بسورة النور "ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن ".

تكوين لباس المرأة :

يتكون لباس المرأة المسلمة من ثلاث قطع هى :

1-الخمار وهو غطاء الرأس أى الشعر وهو يغطى الشعر والرقبة وما يكشفه الجيب وهو فتحة الثوب التى يدخل منها الرأس ويدل على وجوب الخمار على المسلمة قوله تعالى بسورة النور "وليضربن بخمرهن على جيوبهن ".

2-الجلباب وهو غطاء الجسم الأول بمعنى أنه الغطاء الداخلى أى بألفاظ العصر الزى الداخلى ويسمى فى القرآن الثوب أيضا وهو لباس طويل يغطى المنطقة من أول الكتفين حتى الكعبين ويدل على وجوبه قوله تعالى بسورة الأحزاب "يا أيها النبى قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن"

3-الثوب وهو غطاء الجسم الخارجى بمعنى أن المرأة ترتدى ثوبين أى جلبابين داخلى وخارجى وقد بين الله لنا أن القواعد من النساء لهن الحق فى التخفف من الثياب بمعنى خلع أحد الثوبين والبقاء بالأخر فقط ومما ينبغى ذكره أن الثوبين كلاهما طويل يغطى نفس المنطقة ولا يشف عن أى جزء مما يغطى ويدل على وجوب الثوب الأخر قوله تعالى بسورة النور "والقواعد من النساء اللاتى لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة ".

أدلة القرآن فى موضوع زى المرأة :

1-قوله تعالى بسورة النور "يغضضن من أبصارهن "يدل هذا القول على أن عينى المرأة مكشوفتين للناس ولو كانتا مغطاتين لما كان هناك داعى لأمر الله لهن بغض البصر لأنهن فى تلك الحالة لن يرين شيئا .

2-قوله تعالى بنفس السورة "ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها "أى ولا يظهرن جسمهن  إلا ما أبيح منه ويدل القول على أن زينة وهى جسم المرأة منها جزء ظاهر وجزء مخفى والظاهر هو الوجه واليدين والسبب فى ظهورهما هو حاجة الإنسان لاستعمالهما باستمرار فى الأعمال المختلفة .

3-قوله تعالى بنفس الآية "وليضربن بخمرهن على جيوبهن "يدل القول على وجوب أن تغطى جيبها أى فتحة الرأس التى تكشف بعض من صدرها

4-قوله تعالى بنفس الآية "ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن "يدل القول أن المرأة عليها ألا ترفع قدميها إلى أعلى حتى لا تشاهد سيقانها

5-قوله" أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن "يدل هذا القول على أن القواعد من النساء اللاتى لا يردن الزواج ليس عليهن ذنب إذا وضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة والمراد خلعن ثيابهن غير مظهرات لجسم وهذا يعنى أنهن يتركن ارتداء الثوب الخارجى ويرتدين الثوب الداخلى المماثل له فى المواصفات فقط وقد بين الله للقواعد أن الإستعفاف خير لهن والمقصود أن ترك خلع الثوب الخارجى أفضل من خلعه والبقاء بالثوب الداخلى فقط .

6-قوله بسورة الأحزاب "يا أيها النبى قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن "يخاطب الله هنا النبى (ص)طالبا منه خطاب كل من زوجاته وبناته ونساء المسلمين والمطلوب منهن وهو الدليل إدناء الجلابيب عليهن والمراد إرخاء الأثواب عليهن أى تطويل الثياب حتى تغطى الأرجل كلها .

7-قوله تعالى بسورة الأحزاب "لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك "موطن الاستدلال فى هذه الآية قوله "ولو أعجبك حسنهن "ويعنى ولو نال استحسانك جمال الأخريات الظاهر والحسن هو الجمال الظاهر والسبب هو أن بقية الجسم مخفى تحت الملابس ومن ثم فلا يعرف الرجل مدى حسنه من غير ذلك فى رأيه والحسن الظاهر هو وجه المرأة وكفيها ولو كان كل شىء فى المرأة مغطى ما عرف الرجل حسنها أبدا لأنها تصبح كالبيضة لا يعرف عن جمالها المغطى شىء أو كالمحارة لا يعرف عن جمالها اللؤلؤى شىء بسبب الغطاء الممثل فى القشرة الخارجية .

8-قوله تعالى بسورة المائدة "وإن كنتم جنبا فاطهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحدكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا "موطن الاستدلال هو قوله "أو لامستم النساء "ومعناه أو مس جلدكم جلد النسوة والمراد مس جلود الأيدى غالبا ولا التفات لقول من قال إن الملامسة بمعنى الجماع والسبب هو أن الله سبق وأن قال قبل ذلك "وإن كنتم جنبا "والجنابة لا تأتى إلا من جماع أو احتلام وكان يمكن أن تفسر بالجماع لو لم يفرق بينهما قوله "وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحدكم من الغائط "لأن أو ساعتها كانت ستكون بمعنى الواو التفسيرية أى بمعنى أى وهذا يعنى أن أيدى النساء ووجوهن مكشوفة وإلا ما نقض الوضوء بسبب لمسها .

9-قوله فى نفس الآية "فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه "موطن الاستدلال هو قوله "فامسحوا بوجوهكم وأيديكم "وهو يدلنا على أن أيدى النساء ووجوهن مكشوفة عند التيمم وبالطبع لا تكشف الأيدى للمرافق للأغراب .

10-قوله بسورة الأعراف "فوسوس لهما الشيطان ليبدى لهما ما ورى عنهما من سوءاتهما "موضع الاستدلال هو قوله "ليبدى لهما ما ورى عنهما من سوءاتهما "ومعنى القول ليظهر لهما ما أخفى عنهما من جسمهما وتدل هذه العبارة على أن جسم المرأة وجسم الرجل كل منهما له جزء مخفى وجزء ظاهر هو الوجه والكفين

11- قوله بسورة الذاريات "فأقبلت امرأته فى صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم "موطن الاستدلال هو قوله "فصكت وجهها "ومعناه فضربت وجهها وهذا يعنى أنها كانت موجودة مع الضيوف مكشوفة الوجه وهى زوجة إبراهيم (ص).

زى القواعد من النساء :

القواعد من النساء هن اللاتى لا يردن نكاحا والمراد اللاتى لا يردن الزواج بعد وفاة أزواجهن أو طلاقهن وقد بين الله لهن أن ليس عليهن جناح أى أن ليس عليهن ذنب إذا وضعن من ثيابهن غير متبرجات بزينة والمراد خففن من ثيابهن غير مظهرات لجسم أى خلعن من ثيابهن غير مظهرات لجسم أى خلعن ثوب من الثوبين بشرط هو عدم ظهور شىء من الجسم المخفى وهذا يعنى أن يكون الثوب الداخلى مماثل فى المواصفات للثوب الخارجى المخلوع وفى هذا قال تعالى بسورة النور "والقواعد من النساء اللاتى لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة "وقد وضح الله لهن أن الخير لهن هو الاستعفاف أى ترك خلع الملابس الخارجية وهى الثوب الخارجى وفى هذا قال فى نفس الآية خلف القول السابق مباشرة "وأن يستعففن خير لهن ".

حجاب زوجات النبى (ص):

قال تعالى بسورة الأحزاب "وإن سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن"المراد بالحجاب هنا ليس كما يتخيل البعض النقاب وإنما هو كل حائل بين زوجة النبى (ص)وبين السائل سواء كان الحائل جدار أو ستار أو باب أو غير ذلك والسبب فى وجوب سؤال الرجال لزوجات النبى (ص)من خلف حجاب أى حائل أى مانع للرؤية هو ألا يرى الرجال شىء من عوراتهن خاصة أن المرأة فى حجرتها لا تكون دائما مرتدية للخمار والأثواب ومما ينبغى ذكره أن الواجب هنا هو على الرجال بدليل قوله "فاسألوهن "وليس على نساء النبى (ص)ومما ينبغى ذكره أن الله فرض هذا لكثرة دخول الرجال بيوت النبى (ص)بسبب الطعام أو غيره

واجبات المرأة فى اللباس عند وجود الأغراب :

إن المرأة عليها واجبات فى اللباس عند وجودها مع الأغراب فى مكان وهى

1-    لا يبدين زينتهن أى لا يظهرن من جسمهن إلا ما أمر الله بظهوره وفى هذا قال تعالى بسورة النور "ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ".

2-    ألا يضربن بأرجلهن  حتى لا تنكشف بعض أجزاء جسمهن المخفاة تحت الثياب وفى هذا قال تعالى بنفس السورة "ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن" 

3-    أن يضعن الخمار على الجيب والمراد أن يغطين بالخمار فتحة الرأس التى تكشف بعض الصدر وفى هذا قال تعالى بنفس السورة "وليضربن بخمرهن على جيوبهن ".

4-    أن يدنين عليهن من جلابيبهن والمراد أن يرخين عليهن الجلابيب أى أن يطلن الثياب إلى تحت الكعبين وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "يا أيها النبى قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ".

من يرى عورة المرأة ؟

إن إبداء الزينة والمراد إظهار كل أو بعض العورة المخفاة مباح فى البيوت المسكونة أمام كل من :

-البعولة وهم الأزواج   

-أباء النساء وهم الأب والجد والعم والخال ومن فى مرتبتهم كأخو الجد وعم الجد وخاله وحما العم وحما الخال.

-أباء البعولة وهم أباء الأزواج وهم الأب والجد والعم والخال ومن فى مرتبتهم كعم الجد وأخوه وخاله وحما العم وحما الخال  .

-أبناء النساء من الأزواج الأخرين .

-أبناء البعولة أى الأزواج .

-الإخوان .

-أولاد الاخوة .

-أولاد أخواتهن .

-كل النساء .

-الرجال ملك اليمين وهم عبيد المرأة وحدها .

-التابعون غير أولى الإربة من الرجال وهم المجانين حيث لا شهوة عندهم  ومن بلغوا من العمر أرذله حيث نسوا كل شىء .

-الطفل الذى لم يظهر على عورات النساء والمراد الأطفال الذين لم يبلغوا الحلم وهو سن البلوغ وفى هذا قال تعالى بسورة النور "ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو أباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بنى أخواتهن أو بنى أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولى الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء " .

شرط اللباس :

بين الله لنا أن الشرط الوحيد فى لباس المرأة والرجل هو موارة السوءة أى إخفاء العورة وهذا يعنى ألا يكون اللباس شفافا لأنه فى تلك الحالة يظهر ولا يخفى وألا يكون اللباس ضيقا لأنه فى تلك الحالة سيظهر وسيصف الأعضاء بأحجامها وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف "يا بنى آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يوارى سوءتكم وريشا"

العورات الثلاث للرجل والمرأة :

للزوج والزوجة ثلاث عورات أى انكشافات فى ثلاث أوقات وذلك للجماع وهى

1-قبل صلاة الفجر    2-حين وضع أى تخفيف الثياب فى الظهيرة .

3-بعد صلاة العشاء  وبعد أو قبل هذه الأوقات للساكنين معهم فى المنزل أن يدخلوا دون استئذان عليهم وأما فى تلك الأوقات وهى أوقات كشف العورات فلابد لمن يريد الدخول عليهم أن يطلب الإذن منهم للدخول وفى هذا قال تعالى بسورة النور "يا أيها الذين أمنوا ليستئذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم بعضكم على بعض ".

                                  عمل المرأة

قرار المرأة فى البيت :

منذ بداية الخليقة كان مكان المرأة الطبيعى هو بيت ولى أمرها سواء كان هذا الولى الأب أو الزوج أو الأخ أو غير هذا وكان قرارها والمراد بقاؤها فى البيت لسبب ما هو القيام بأعباء العمل فى البيت ولسنا نعنى بالقرار أنها لا تخرج من البيت وإنما نعنى أنها تخرج لقضاء الضروريات وهى :

- التعلم فى الصغر فى مدارس ومعاهد العلم    - زيارة الأهل  - زيارة الصديقات

-زيارة الجارات   - التسوق وشراء حاجات البيت   - الحج والعمرة .

-الشهادة فى القضايا     - الذهاب للمشافى والأطباء للعلاج .

وفى هذا  العصر كما فى كل عصر ينتشر فيه الكفر نجد أن الرجال يشرعون للنساء تشريعات تبيح لهن العمل على اختلاف أنواعه .

مذاهب الكفار فى عمل المرأة :

انقسم الكفار فى عمل المرأة للمذاهب التالية :

1-إباحة عمل المرأة ويمثل هذا المذهب فى القرآن أهل سبأ فقد كانت المرأة تعمل عندهم بدليل عمل امرأة بالملك والمراد عمل الحاكم والرئيس وفى هذا قال تعالى بسورة سبأ "إنى وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شىء ولها عرش عظيم "وكان هذا المذهب هو المذهب المنتشر عندهم قبل إسلام المرأة مع سليمان (ص)لله رب العالمين .

2-قرار المرأة والمراد بقاء المرأة فى البيت ويمثل هذا المذهب فى القرآن أهل مصر فى عصر يوسف (ص)بدليل قرار امرأة العزيز فى البيت وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف "وراودته التى هو فى بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك ".

3-إكراه المرأة على العمل والمراد أن الرجال كانوا يجبرون المرأة على مزاولة أعمال ومهن مثل البغاء والدعارة ويمثل هذا المذهب الكفار فى عهد النبى (ص)وفى هذا قال تعالى بسورة النور "ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا ".

مذاهب المخلوقات فى عمل الأنثى :

وضح الله لنا فى القرآن اختلاف أنواع المخلوقات فى العديد من التشريعات الموضوعة لها ومن ذلك الاختلاف اختلاف المخلوقات فى عمل الأنثى فمثلا إناث البشر التشريع يمنع عملها خارج البيت مصداق لقوله بسورة الأحزاب "وقرن فى بيوتكن "وأما إناث النمل فالتشريع أباح لهن العمل خارج البيت بدليل وجود النملة الحارسة التى نبهت النمل لجيش سليمان (ص)حتى لا يقتلهم وهو لا يشعر وفى هذا قال تعالى بسورة النمل "حتى إذا أتوا على واد النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون "وطبعا هذا الاختلاف فى حكم عمل المرأة بين أنواع المخلوقات يعود إلى تركيب الله لكل نوع من الأنواع .

متى يباح عمل المرأة ؟

بين الله لنا أن هناك حالة واحدة يباح فيها عمل المرأة وهى عدم وجود من يعمل لينفق عليهن ونعنى بعدم الوجود أمرين :

1-     عجز الرجل العامل عن العمل لكبره وبهذا السبب تعللت ابنتى الرجل الصالح لموسى (ص)حيث قالتا كما بسورة القصص "لا نسقى حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير "فالفتاتين قالتا إن السبب فى عملهما هو كبر الأب وشيخوخته .

2-     وفاة الرجل العامل دون أن يترك مالا للإنفاق عليهن وقد نصح الله كل مسلم قبل وفاته أن يدخر لضعافه وهم الأطفال المال الذى يمنعهم  من العمل وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا ".

الأدلة على قرار المرأة فى بيت زوجها :

1-قوله تعالى بسورة الأحزاب "وقرن فى بيوتكن "وهذا القول خطاب لنساء النبى (ص)ومعناه وابقين فى حجراتكن والخطاب وإن كان لنساء النبى (ص)فهو لنساء المؤمنين جميعا لأن قدوة النساء هن زوجات النبى (ص)كما أن قدوة الرجال هو النبى (ص)والدليل على هذا هو أن الله جعل لنا رجالا ونساء أسوة أى قدوة فى المسلمين السابقين رجالا ونساء مثل إبراهيم (ص)ومن معه من الرجال والنساء وفى هذا قال تعالى بسورة الممتحنة "لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الأخر"

2-قوله تعالى بسورة الأحزاب "إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت "فهنا سمى نساء النبى (ص)أهل البيت وقوله بسورة هود "قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت "فهنا سمى زوجة إبراهيم (ص)أهل البيت ولهذه التسمية دلالة هى أن النساء هن باقية البيت أى قرار البيت والمراد الموجودات فى البيت باستمرار .

3-قوله تعالى بسورة آل عمران "كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله "وقوله بسورة مريم "واذكر فى الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا فاتخذت من دونهم حجابا "فهنا اتخذت مريم (ص)فى بيت أهلها محرابا لا تخرج منه وهذا يعنى أن المرأة لم تكن تعمل فى عصر مريم (ص)غالبا.

4-قوله تعالى بسورة النساء "الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم "والدليل هنا هو إنفاق الرجل على المرأة فمعنى هذا هو أن الرجل يعمل لجلب المال لكى ينفقه على المرأة الجالسة فى بيته ولو كانت المرأة تعمل لكان الحادث هو أنها التى تنفق على الرجل الجالس فى البيت .

5-قوله تعالى بسورة النساء "فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله "والدليل هنا هو كون المرأة محافظة على الغيب والمراد أن المرأة باقية فى البيت تحمى نفسها فى غياب زوجها للعمل بوظيفة وغيره وهذا معناه أن الزوج يعمل خارج البيت والمرأة تحمى نفسها من ارتكاب الزنى فى غيابه للعمل بوظيفة وغيره .

6-قوله تعالى بسورة النور "فإن لم تجدوا فيها أحدا فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم "الدليل على وجود المرأة فى البيت مستقرة هو عدم وجود أحد أى عدم وجود رجل فى البيت يوجب على المسلم ألا يدخل البيت فى غيابه إلا أن يؤذن له من قبل نساء البيت أو رجاله الغائبين الذين يأذنون للنساء بإدخالهم وللمرأة أن تقول له ارجع وعليه عند ذلك الرجوع .

7-قوله تعالى بسورة النور "فى بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والأصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله "الدليل على عدم خروج المرأة من بيتها هنا هو أن الموجودين فى بيوت الله أى مساجد الله هو رجال ولو كان الخروج للعمل من قبل المرأة مباحا لأباح الله لهن الصلاة فى المساجد ويضاف لهذا الدليل قوله بسورة التوبة "لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا "فهنا كلمة مسجد وكلمة رجال مما يدل على أن الصلاة فى المسجد للرجال وحدهم .

8-قوله تعالى بسورة الحجرات "يا أيها الذين أمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن "الدليل فى هذا القول هو أن مجتمع القوم أى الرجال منفصل عن مجتمع النساء بدليل أن سخرية الرجال تكون مع الرجال وسخرية النساء تكون مع النساء وهذا يعنى أن الرجال فى مجتمع هو مجتمع العمل وأن النساء فى مجتمع هو مجتمع البيوت .

9- قوله تعالى بسورة الجمعة "يا أيها الذين أمنوا إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع "الأدلة هنا قوله "اسعوا إلى ذكر الله "فهذا أمر للرجال بحضور صلاة الجمعة وقوله "وذروا البيع "نهى للرجال عن التجارة وهى عمل كل إنسانى وظيفى بالمعنى الواسع ولو كان الله يريد صلاة النساء لذكرهن بأى لفظ يشير إلى صلاتهم وكذلك الأمر فى العمل .

10-قوله تعالى بسورة الطلاق "لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة "الدليل هنا قوله "لا تخرجوهن من بيوتهن "فقد حرم الله إخراج النساء من البيوت لأى سبب ومن الأسباب بالطبع أن يعملن خارج البيت وبين الله لنا السبب الوحيد لإخراج النساء من البيوت هو ارتكاب الفاحشة وهى الزنى .

11-قوله تعالى بسورة الملك "هو الذى جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا فى مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور "فهنا الأمر "فامشوا فى مناكبها "عائد للرجال والمشى فى المناكب هو ما نسميه العمل .

11-قوله تعالى فى تقسيم الرجال فى سورة المزمل "علم أن سيكون منكم مرضى وأخرون يضربون فى الأرض يبتغون من فضل الله وأخرون يقاتلون فى سبيل الله "فهنا بين الله لنا أن العاملين رجال وهم الضاربين فى الأرض  طلبا لرزق الله وهذا يعنى أن النساء لا تضرب أى لا تعمل خارج البيوت .

  هذا ما قدرنا على كتابته من الأدلة وإن كان يوجد غيره فى القرآن .

 كلام المرأة مع الرجل:

إن كلام المرأة مع الرجل الغريب حرام  وهذا القول لا أساس له من الصحة لما يلى من الأسباب :

-قوله تعالى بسورة الأحزاب "ولا تخضعن بالقول فيطمع الذى فى قلبه مرض وقلن قولا معروفا "يبين الله للمرأة أن كلامها مع الرجل مباح بشرطين الأول عدم الخضوع بالقول أى ألا يكون فى صوت المرأة نبرة تجعل الرجل الشهوانى يطمع فى الزنى بها أى بألفاظ أخرى ألا تلين المرأة حديثها مع الرجل والثانى أن يكون كلام المرأة مع الرجل فى المعروف أى فى الخير.

-قوله تعالى بسورة المجادلة "قد سمع الله قول التى تجادلك فى زوجها وتشتكى إلى الله والله يسمع تحاوركما "فهنا المرأة التى ظاهر منها زوجها كلمت رجلا غريبا هو الرسول (ص)فى أمر الظهار وهذا دليل على إباحة كلام المرأة للرجل الغريب فى الخير  

 -قوله تعالى بسورة الأحزاب "وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبى "لنتساءل كيف وهبت المرأة نفسها للنبى (ص)هل بالقول أم بالإشارة ؟وقطعا وهبت نفسها بالقول لأن الهبة تكون قولا .,

-قوله تعالى بسورة الممتحنة "يا أيها الذين أمنوا إذا جاءكم المؤمنات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار "كيف يعرف المؤمنون هنا بإيمان المهاجرات إذا كان الكلام محرم بينهم ؟هل بالإشارة ؟لو فرضنا صحة التفاهم بالإشارة فكيف ستتم الإشارة مثلا للملائكة أو بالرسل السابقين ؟بالقطع الإشارة فى التعبير عن الملائكة والرسل السابقين وغير ذلك كالقدر عاجزة ومن ثم فالإمتحان أى امتحان المؤمنين للمؤمنات المهاجرات عبارة عن كلام بينهم .

-قوله تعالى بسورة مريم "فتمثل لها بشرا سويا قالت إنى أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا "هذا الحوار بين مريم (ص)وجبريل (ص)هو حوار بين ذكر غريب وامرأة لأن جبريل (ص)نزل فى صورة بشر أى "فتمثل لها بشرا سويا "- فلو كان الكلام محرما بين الطرفين ما تكلم جبريل (ص)ولا تكلمت مريم (ص) .

-قوله تعالى بسورة آل عمران "كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب "هذا الحوار بين المرأة مريم (ص)والرجل زكريا (ص)يدلنا على إباحة الكلام بين الرجل الغريب والمرأة وزكريا (ص)غريب عن مريم (ص)  عندى فلم تثبت له صفة القرابة المحرمة للزواج بينهما فى القرآن وإنجيل النصارى المحرف فيه أن مريم (ص)هى قريبة اليصابات زوجة زكريا (ص)ولا يوجد فيه تحديد لدرجة القرابة .

-قوله تعالى بسورة البقرة "لا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم فى أنفسكم علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا إلا تقولوا قولا معروفا "والمستفاد هو جواز كلام الرجل الغريب مع من يريد خطبتها من الأرامل وملحق بهن المطلقات نهائيا- سواء كان الكلام تصريحا لها على إنفراد أو أمام الناس وجواز أن يتقابلا ليتكلما فى السر بشرط واحد هو قول المعروف وهو الخير يدل على هذا أن الله استثنى من المواعدة السرية مواعدة القول المعروف .

-قوله تعالى بسورة مريم "ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقى حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير "فهنا الحوار بين الرجل الغريب موسى (ص) وابنتى الرجل الكبير دليل أخر على جواز حديث المرأة مع الرجل فى الخير ولو كان موسى (ص)يعلم أن كلامه مع المرأتين محرم ما كلمهن .

-قوله تعالى بسورة القصص "وقالت لأخته قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون وحرمنا عليه المراضع من قبل فقالت هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون "فهذه أخت موسى (ص)كلمت آل فرعون فى أمر كفالة أخيها وقد كانت تعرف شريعة جدها إبراهيم (ص)وهذا يعنى أنها لم تجد فيها شىء يحرم الكلام مع الرجال الغرباء .

قوله تعالى بسورة الذاريات "فأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم فأقبلت امرأته فى صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم قالوا كذلك قال ربك إنه هو الحكيم العليم "هذه امرأة إبراهيم (ص)تحدثت مع رجال غرباء هم الملائكة ضيف إبراهيم (ص)الذين نزلوا فى صورة بشر- ولم تكتف بذلك بل ضحكت أمامهم وفى هذا قال تعالى بسورة هود "وامرأته قائمة فبشرناها بإسحق ومن وراء إسحق يعقوب"وأما الحديث الموضوع الباطل الذى يحرمونه به خروج المرأة من بيتها وكلامها مع الرجل الغريب وهو أن المرأة عورة فإذا خرجت من بيتها استشرفها الشيطان "فهى قول كله جنون حيث يتعارض مع الإسلام ونكتفى بدليلين على بطلانه وهما الأول أن معنى كون المرأة عورة هو أن تغطى جسمها كله حتى عينيها فإذا فعلت فكيف تمشى وهى لا ترى؟ والثانى أن الشيطان ليس خارج البيت وإنما الشيطان فى كل مكان نوجد به بدليل أن جرائم الزنى ترتكب فى بيوت ومنها بيوت الدعارة وبعد ليس العيب أن نفعل الخطأ وإنما العيب أن نستمر فى تعمد ارتكاب الخطأ بعد علمنا به فالله لا يحاسبنا على الأخطاء أى الذنوب وإنما يحاسبنا على تعمدها تعمد سيىء وفى هذا قال تعالى بسورة الأحزاب "وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا رحيما  "

                  

                    الزواج

جعل الله الزوجية من قوانين الكون العامة حيث جعل الله لكل نوع من المخلوقات زوجية مكونة من ذكر وأنثى فقال بسورة الذاريات "ومن كل شىء خلقنا زوجين "والإنسان لا يخرج عن هذا القانون مثل باقى الأنواع  .

فرض الزواج على المسلمين :

لقد فرض الله على المسلم البالغ الذى يملك من المال الحد الأكبر للمهر وهو مهر الحرة أو الحد الأدنى وهو مهر الأمة أن يتزوج فقال بسورة النور "وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم "وقال بسورة النساء "ومن لم يستطع منكم أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات "والمحصنات هن الحرات والفتيات هن الإماء وسبب فرض الزواج هو خشية العنت أى الخوف من الوقوع فى الزنى وفى هذا قال تعالى بسورة النساء فى نهاية الآية السابقة "ذلك لمن خشى العنت منكم ".

اختيار الأزواج :

إن الله لم يشترط فى الزوج أو الزوجة شروط فالشرط الوحيد هو أن يكون الزوج مسلم والزوجة مسلمة وأما ما يدعيه بعض الناس من وجود الكفاءة أو وجود غيرها فباطل فمثلا طالب الله الأحرار أن يتزوجوا الإماء فقال بسورة النساء "ومن لم يستطع منكم أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات "وطالب الأغنياء أن يتزوجوا الفقيرات والفقراء أن يتزوجوا الغنيات فقال بسورة النور "وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله "وقد ضرب المسلمون الأوائل والمسلمات المثل فى تطبيق الآيات فتزوجت ابنة عم النبى (ص)زيد العبد السابق وهى الحرة وهناك الكثير من الأمثلة الدالة على أن لا شرط فى الزواج .

إذا لا الرق ولا الغنى ولا الفقر ولا الإجازات العلمية ولا النسب سبب لرفض زواج فى الإسلام وإنما أسباب الرفض محددة فى الإسلام وهى :

-رفض المرأة النفسى للرجل      - ارتكاب الرجل جريمة الزنى.

ويحق لكل مسلم أو مسلمة أن يضع لنفسه شروط فى اختيار زوجته أو زوجها مثل الجمال أو الغنى أو اسم العائلة أو الإجازة العلمية .

الشروط الواجب توافرها فى مريدى الزواج :

إن الذين يريدون الزواج لابد أن تتوافر فيهم شروط هى :

1-          شروط يجب توافرها فى الرجل والمرأة وهى :

-أن يكونا مسلمين أى طيب وطيبة لقوله تعالى بسورة النور "الطيبون للطيبات والطيبات للطيبين ".

-أن يكونا بالغين سن النكاح لوجود سن تبدأ فيه قدرة الذكر والأنثى على ممارسة الجماع وقد ذكرها الله بقوله بسورة النساء "وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح ".

-التراضى وهو ما يسمونه الإيجاب والقبول حيث توافق المرأة على قبول الرجل زوجا لها ويوافق الرجل على قبولها زوجة له وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف ".

2- شروط يجب توافرها فى الرجل وهى :

-ألا يكون متزوجا أربع زوجات وقت الزواج لحرمة زواج أكثر من أربعة مصداق لقوله بسورة الأحزاب "قد علمنا ما فرضنا عليهم فى أزواجهم "وقوله بسورة النساء "فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع "ومطلق الرابعة حتى لو كانت فى العدة لا يكون متزوجا أربعا فى وقت العدة وإنما ثلاثا.

-أن يكون مالكا للمهر إذا أراد الدخول بالمرأة فيعطيه لها نحلة أى دفعة واحدة قبل الدخول بها وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "وأتوا النساء صدقاتهن نحلة ".

3-شروط يجب توافرها فى المرأة وهى :

-ألا تكون متزوجة أى محصنة لقوله فى تحريمها بسورة النساء "والمحصنات من النساء".

-ألا تكون فى عدتها سواء مطلقة أو أرملة حيث لا يجوز عقد النكاح فى الكتاب وهو العدة وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله ".

وهناك شرط يتعلق بأداء فريضة من فرائض الإسلام وهى الحج فلا يجوز لمن نوى أو نوت الحج الدخول بالزوج وقت الحج حيث لا رفث أى لا جماع ولا فسوق ولا جدال فى الحج مصداق لقوله بسورة البقرة "فلا رفث ولا فسوق ولا جدال فى الحج "

-ألا تكون محرمة على الرجل بسبب القرابة أو الرضاعة أو المصاهرة وهى المحرمات التى ذكر بعضها فى قوله بسورة النساء "ولا تنكحوا ما نكح أباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتى أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتى فى حجوركم من نسائكم اللاتى دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف إن الله كان غفورا رحيما والمحصنات من النساء ".

الأزواج والدين :

حرم الله على المسلمين الرجال تزوج الكافرات وعلى المسلمات الإناث تزوج الكفار من الرجال والدليل على تحريم الكافرات قوله تعالى بسورة الممتحنة "ولا تمسكوا بعصم الكوافر "والكوافر تشمل الكتابيات والمشركات لأن الكفار ينقسمون لأهل الكتاب والمشركين مصداق لقوله تعالى بسورة البينة "إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين فى نار جهنم "وأما الدليل على تحريم المسلمات على الرجال الكفار فقوله تعالى بسورة الممتحنة "فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن "ومن الجدير بالذكر أن الله أباح للرجال المسلمين الزواج من الكتابيات فى مرحلة متقدمة من مراحل نزول الوحى ثم نسخه وألغاه وفيه قال تعالى بسورة المائدة "اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا أتيتموهن أجورهن "وقد أمرنا الله بزواج المسلمات وحدهن سواء حرات أو إماء فقال بسورة النساء"ومن لم يستطع منكم أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم والصالحين من عبادكم وإمائكم "ونلاحظ فى القولين كلمة منكم دلالة على أن الزواج يكون فيما بين المسلمين والمسلمات فقط .

زواج الزناة من المسلمين والمسلمات :

كل من ارتكب أو ارتكبت جريمة الزنى من أهل الإسلام لا يحل لهم الزواج من غير الزناة أى من بقية المسلمين والمسلمات وهذا يعنى أن مرتكب جريمة الزنى يتزوج من امرأة مثله ارتكبت جريمة الزنى سواء ارتكباها معا أو مع أخرين وفى هذا قال تعالى بسورة النور "الزانى لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك"ويتم تسجيل هذا فى بطاقاتهم لمن أقيم عليه الحد

زواج الأحرار والعبيد :

أباح الله للمسلم الحر أن يتزوج من فتاة أى أمة أى عبدة فقال بسورة النساء "ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات "كما أباح الله للمسلمة الحرة أن تتزوج من عبد أى فتى فى قيد الرق فقال بسورة النور "وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم ".

أنواع النساء :

النساء فى الإسلام على نوعين :

1-المحصنات أى الحرات المسلمات 2- الفتيات أى الإماء أى العبدات المسلمات والفرق بينهما هو فى الصداق وعقوبة جريمة الزنى فمقدر صداق الأمة هو نصف مقدار صداق الحرة وهو قنطار ذهب ونصفه هو صداق الأمة وعقاب جريمة الزنى للحرة مائة جلدة وللأمة نصف المائة أى 50 جلدة وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب "وزواج الأمة يستلزم أخذ إذن أهلها وإيتاءها الأجر وهو الصداق وفى هذا قال تعالى فى نفس الآية "ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن بإذن أهلهن وأتوهن أجورهن "وتنقسم النساء لنوعين أخرين هما :  .

1-الثيبات وهن من سبق لهن الزواج وهن على قسمين أرامل مات أزواجهن ومطلقات طلقهن أزواجهن .

2-الأبكار وهن من لم يتزوجن من قبل وفى هذا قال تعالى بسورة التحريم "ثيبات وأبكارا " كما تنقسم النساء لنوعين أخرين هما :

1-          المتزوجات ،2- غير المتزوجات من أرامل ومطلقات وأبكار.

كما تنقسم النساء أيضا لنوعين أخرين هما :

1-          المباح للإنسان الزواج منهن 2- المحرم على الإنسان زواجهن .

المحرمات فى الزواج :

حرم الله على المسلم نساء معينات فلا يحق له زواج إحداهن وجعل الله أسباب التحريم ممثلة فى قرابات محددة ،محرمات بسبب الرضاعة ،محرمات بسبب الزواج وسوف نفصل هذه المحرمات فى هذا المقام.

1-محرمات القرابة ويسمونها محرمات النسب وتشمل :

-زوجات الأباء وكلمة الأباء تشمل الأب والجدود واخوة الجدود والأعمام والأخوال ومن ثم زوجة الخال والعم والأب والجد وأخو الجد وابن عم الجد وابن خال الجد كلهن محرمات لقوله تعالى بسورة النساء "ولا تنكحوا ما نكح أباؤكم  من النساء إلا ما قد سلف "والدليل على أن الجد والعم أباء قوله تعالى بسورة البقرة "قالوا نعبد إلهك وإله أبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا "فقد سمى الأسباط جدهم إبراهيم وجدهم إسحاق وسموا  عم أبيهم إسماعيل (ص)أبا .

 -الأمهات وتشمل مثل الأباء الوالدة والجدات وأخوات الجدات وعماتهن وخالاتهن .

-البنات وهن إناث المسلم اللاتى أنجبهن .

-الأخوات سواء كن شقيقات أو غير شقيقات وسواء كن من أم أو من أب أو الإثنين أو حتى من أم وأب أخرين ولكن لهن إخوة من زوج الأم أو امرأة لأب .

-العمات وهن أخوات أب المسلم سواء كن شقيقات أو غير شقيقات .

-الخالات وهن أخوات أم المسلم سواء كن شقيقات أو غير شقيقات .

-بنات الأخ وتشمل كلمة الأخ الأخ لأب والأخ لأم أو لهما ويعتبر ابن العم وابن الخال أخا وكذلك ابن العمة وابن الخالة .

-بنات الأخت وتشمل كلمة الأخت الأخت لأب أو لأم أو لهما وتعتبر بنت العم أو العمة وبنت الخال أو الخالة أختا إذا تزوجن غير الإنسان ومن ثم تحرم بناتهن على الإنسان لأن الزواج منهن يخلط مراتب القرابة فلا ينفع أن تكون مثلا امرأة بنت عمى وفى نفس الوقت جدة ابنى وكذلك حال بنات الأخ فلا ينفع مثلا أن يكون ابن خالى هو جد بنتى .

وفى هذه المحرمات قال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي